شرح
أقول : الجواب عن ذلك بوجوه :
منها : عدم وضوح كون المقصود بالزيادة والنقيصة هو زيادة الأجزاء
ونقيصتها ، بل لعل الظاهر هو زيادة الركعة ونقصانها بقرينة الصدر ، فيكون الذيل
بمنزلة الكبرى لما تقدم من الشك بين الأربع والخمس .
ومنها : أنه على فرض التسليم لا يكون المستعمل فيه الهيئة وحقيقتها إلا أصل
الطلب ، وهو حجة على الوجوب في ما لم تقم قرينة على الاستحباب ، وعليه فهذا
الصحيح بنفسه دليل على الوجوب ولو مع اشتماله على المستحب .
ومنها : أنه على فرض كون المعنى الحقيقي للهيئة هو الوجوب فالاشتمال
على المستحب لا يدل على استعمال اللفظ في المستحب ، بل يجوز استعماله في
مطلق الطلب ، فلا يكون قرينة على حمل الأمر في سائر الروايات على
الاستحباب .
ومنها : أنه على فرض عدم الاستعمال في أصل الطلب وكون المعنى الحقيقي
هو الوجوب فيمكن حمله عليه في مرحلة الاستعمال ، والاستحباب الثابت من
الدليل الآخر موجب للتصرف في الإرادة الجدية ، فالظاهر هو وجوب سجدتي
السهو في المقام كما أفتى به المشهور ، والله العالم .
الثالث : الظاهر تحقق الإكمال هنا بتمامية الذكر الواجب ولا يحتاج إلى الرفع ،
لصدق قوله : " إذا كنت لا تدري أربعا صليت أم خمسا " ( 1 ) ، إذ ليس مفاد الماضي هو
المضي كما هو ظاهر من ملاحظة موارد استعماله ، بل المستفاد منه أصل التحقق ،
كما أن احتمال كون التشهد جزء من الركعة مندفع أيضا بما في الصحيح للحلبي
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 326 ح 1 من ب 14 من أبواب الخلل .