تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
أقول : الجواب عن ذلك بوجوه : منها : عدم وضوح كون المقصود بالزيادة والنقيصة هو زيادة الأجزاء ونقيصتها ، بل لعل الظاهر هو زيادة الركعة ونقصانها بقرينة الصدر ، فيكون الذيل بمنزلة الكبرى لما تقدم من الشك بين الأربع والخمس . ومنها : أنه على فرض التسليم لا يكون المستعمل فيه الهيئة وحقيقتها إلا أصل الطلب ، وهو حجة على الوجوب في ما لم تقم قرينة على الاستحباب ، وعليه فهذا الصحيح بنفسه دليل على الوجوب ولو مع اشتماله على المستحب . ومنها : أنه على فرض كون المعنى الحقيقي للهيئة هو الوجوب فالاشتمال على المستحب لا يدل على استعمال اللفظ في المستحب ، بل يجوز استعماله في مطلق الطلب ، فلا يكون قرينة على حمل الأمر في سائر الروايات على الاستحباب . ومنها : أنه على فرض عدم الاستعمال في أصل الطلب وكون المعنى الحقيقي هو الوجوب فيمكن حمله عليه في مرحلة الاستعمال ، والاستحباب الثابت من الدليل الآخر موجب للتصرف في الإرادة الجدية ، فالظاهر هو وجوب سجدتي السهو في المقام كما أفتى به المشهور ، والله العالم . الثالث : الظاهر تحقق الإكمال هنا بتمامية الذكر الواجب ولا يحتاج إلى الرفع ، لصدق قوله : " إذا كنت لا تدري أربعا صليت أم خمسا " ( 1 ) ، إذ ليس مفاد الماضي هو المضي كما هو ظاهر من ملاحظة موارد استعماله ، بل المستفاد منه أصل التحقق ، كما أن احتمال كون التشهد جزء من الركعة مندفع أيضا بما في الصحيح للحلبي
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 326 ح 1 من ب 14 من أبواب الخلل .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 382 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي