تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
الركعة التي فرغ عنها ، فإنه لا يدري أن الركعة الكاملة التي فرغ عنها هل هي الثالثة أو الرابعة فيعمل به - أي بحكم الشك بين الثلاث والأربع - بالبناء على كونها رابعة فيهدم تلك الركعة ويتشهد ويسلم ويصلي صلاة الاحتياط ، ويدفع احتمال زيادة الركوع بالأصل . وفيه : أن البناء على الأكثر والإتيان بصلاة الاحتياط وإن كان حكما حيثيا ويكون متكفلا لصحة الصلاة من حيث كونها ناقصة ، إلا أن موضوع ذلك هي الصلاة الصحيحة فعلا قبل ورود النقص عليها من ناحية السلام ، والتي كانت صحيحة - حتى مع ورود النقص عليها من ناحيته - من جهة أخرى وعلى تقدير عدم النقص ، والتي لا تكون باطلة على كل حال قبل صلاة الاحتياط من غير التعبد بعدم مانعية الفصل ، والموضوع ليس بموجود . مضافا إلى إمكان أن يقال : إن الصلاة التي يسلم فيها بعد تحقق الركوع وقبل الإتيان بالسجدتين باطلة قطعا ، لزيادة الركوع ، فإن الركوع الأخير لم يقع جزء من الصلاة على التقديرين ، فالركوع زائد لا محالة ، مع أن مقتضى البناء على الأكثر هو الحكم بزيادة الركوع فيحكم بالبطلان ، فتأمل . ومنها : أنه يمكن له إكمال الركعة فيدخل في عنوان الأخبار المتقدمة . وفيه : أنه لا شبهة أن الموضوع فيها هو الشك الحادث الذي حين حدوثه يكون متصفا بكونه متعلقا بالإتيان بالرابعة الكاملة أو الخامسة ، لا أنه يحصل الاتصاف بعد ذلك بالإتيان ببعض الركعة أو تمامها أو الركعتين ، وإلا كان جميع الشكوك قابلا لأن يدخل في العنوان المذكور ويسجد سجدتي السهو للكل من دون لزوم صلاة الاحتياط ، وهو واضح .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 384 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي