شرح
إنه يبني على كون تلك الركعة هي الخامسة ، ولازم البناء على الأكثر هو الجلوس
وإتمام الصلاة ، والانصراف إلى الأكثر الصحيح ممنوع ، بل مورد الانصراف هو
الأكثر الذي لم يوجب على فرض صدق الاحتمال بطلان الصلاة ، وفي المقام
يقطع بصحة الصلاة على كل حال ، إذ على تقدير كون القيام هو القيام للخامس لم
تكن الصلاة باطلة .
ويمكن أن يقال : إنه يبني في الركعة الماضية على الأكثر الصحيح الذي هو
الرابعة ، والعمل واحد على التقريبين ، إذ مقتضى البناء على كون الركعة السابقة هي
الرابعة أو كون الركعة التي بيده هي الخامسة هو هدم القيام ، والتشهد والسلام .
الرابع : استصحاب لزوم البناء على الأكثر ، على تقدير حصول هذا الشك قبل
القيام ، على تقدير الشبهة في الإطلاق .
الخامس : ما أشير إليه في الجواهر ( 1 ) وحرره في مصباح الفقيه ( 2 ) مما ورد
في غير واحد من الأخبار " أن الفقيه لا يعيد الصلاة " :
ففي خبر حمزة بن حمران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
" ما أعاد الصلاة فقيه قط ، يحتال لها ويدبرها حتى لا يعيدها " ( 3 ) .
فإن المستفاد من الاحتيال عرفا شموله ، للدخول في عنوان يشمله دليل
الشك ، ولا ينافي ذلك قوله ( عليه السلام ) في خبر آخر : " إنما ذلك في الثلاث والأربع " ( 4 ) ،
فإن المورد هو الشك بين الثلاث والأربع .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 357 .
( 2 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 569 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 344 ح 1 من ب 29 من أبواب الخلل .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 320 ح 3 من ب 9 من أبواب الخلل .