شرح
من قوله " فتشهد " ( 1 ) الظاهر في عدم الإتيان به . فعلى هذا يمكن الفرق في تحقق
الإكمال بين المقام والشك بين الاثنتين والثلاث مثلا ، فإن المستفاد من دليله
مبطلية الشك الواقع في الاثنتين والمستفاد من دليل المسألة صحة الشك الواقع في
حال تحقق الركعة الرابعة ، كما أنه من حيث التشهد كانت المسألة غير خالية عن
الإجمال فيها بخلاف المقام ، وإن كان الحق في كلا المقامين عدم مدخلية التشهد
فيهما في الركعة ، والله العالم .الفرع الثاني
لو كان الشك بين الأربع والخمس بعد الدخول في الركوع وقبل الإكمال فقد
ذكر لتصحيح الصلاة وجوه قابلة للمناقشة :
منها : كونه مصداقا للعنوان المتقدم في الروايات ، كما يقال : مضى يومان من
الشهر في اليوم الثاني أو مضى من الهجرة ألف وثلاثمائة وتسعون في نفس السنة .
وفيه : أن تلك المسامحة ليست بنحو العموم ، فلا يقال " مشيت فرسخين " إذا
دخل في الثاني منهما ، فالعلم بالصدق في المقام غير حاصل .
ومنها : كونه مصداقا لحصول الإكمال حقيقة ، من باب إكمال الركعة بالركوع .
وفيه : أنه خلاف ما هو المتفاهم من الركعة في عرف المتشرعة ، فإن المتبادر
عندهم أنها اسم للأبعاض المشتركة من حيث الأجزاء والشرائط المشتمل كل
واحد منها على الركوع .
ومنها : أنه في هذا الحال مصداق للشاك بين الثلاث والأربع بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 327 ح 4 من ب 14 من أبواب الخلل .