شرح
وأما إن كان المقصود هو صورة العلم الإجمالي المردد بين الزيادة والنقيصة
أو كان المقصود أزاد أو نقص أم لا - أي لا يكون في البين زيادة ونقيصة - فهو غير
مربوط بالمسألة ، ولزوم الركعتين في الفرضين لا يستلزم لزومهما في صورة
احتمال الزيادة محضا .
ومن ذلك كله ظهر أن الأصح ما عليه المشهور ، لدلالة الروايات المتقدمة ، وعدم
ثبوت ما حكي عن المقنع ، وكون المضمر ضعيف الدلالة - لما مر - وضعيف السند
لكون الناقل عنه أبا جميلة مفضل بن صالح المتهم بالكذب والوضع ، والله العالم .
وكيف كان ، فلا شبهة في كفاية سجدتي السهو فالإتيان به أحوط إن لم يكن
أقوى ، وأحوط منه الإتيان بالأمرين ، كما أنه يمكن الإتيان بسجدتي الأخيرة
بكيفية سجدتي السهو أيضا ، لكنه لا يخلو عن إشكال ، لتحقق الفصل .
الثاني : قال ( قدس سره ) في الحدائق :
إنه ذهب جملة من الأصحاب منهم المفيد والشيخ والصدوق
وسلار وأبو الصلاح إلى عدم وجوب سجدتي السهو وأن ذلك على
وجه الاستحباب ( 1 ) .
وفي مصباح الفقيه ( 2 ) : إنه لعل نظرهم إلى صحيح الحلبي المتقدم ( 3 ) ، من حيث
الأمر فيه بهما في الشك بين الثلاث والأربع وفي الزيادة والنقيصة الثابت فيهما
استحبابهما بلفظ واحد ، فالأمر في المورد مستعمل في الاستحباب ، فهو قرينة
على الاستحباب في سائر الموارد .
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 9 ص 247 .
( 2 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 568 .
( 3 ) في ص 379 .