تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
وأما إن كان المقصود هو صورة العلم الإجمالي المردد بين الزيادة والنقيصة أو كان المقصود أزاد أو نقص أم لا - أي لا يكون في البين زيادة ونقيصة - فهو غير مربوط بالمسألة ، ولزوم الركعتين في الفرضين لا يستلزم لزومهما في صورة احتمال الزيادة محضا . ومن ذلك كله ظهر أن الأصح ما عليه المشهور ، لدلالة الروايات المتقدمة ، وعدم ثبوت ما حكي عن المقنع ، وكون المضمر ضعيف الدلالة - لما مر - وضعيف السند لكون الناقل عنه أبا جميلة مفضل بن صالح المتهم بالكذب والوضع ، والله العالم . وكيف كان ، فلا شبهة في كفاية سجدتي السهو فالإتيان به أحوط إن لم يكن أقوى ، وأحوط منه الإتيان بالأمرين ، كما أنه يمكن الإتيان بسجدتي الأخيرة بكيفية سجدتي السهو أيضا ، لكنه لا يخلو عن إشكال ، لتحقق الفصل . الثاني : قال ( قدس سره ) في الحدائق : إنه ذهب جملة من الأصحاب منهم المفيد والشيخ والصدوق وسلار وأبو الصلاح إلى عدم وجوب سجدتي السهو وأن ذلك على وجه الاستحباب ( 1 ) . وفي مصباح الفقيه ( 2 ) : إنه لعل نظرهم إلى صحيح الحلبي المتقدم ( 3 ) ، من حيث الأمر فيه بهما في الشك بين الثلاث والأربع وفي الزيادة والنقيصة الثابت فيهما استحبابهما بلفظ واحد ، فالأمر في المورد مستعمل في الاستحباب ، فهو قرينة على الاستحباب في سائر الموارد .
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 9 ص 247 . ( 2 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 568 . ( 3 ) في ص 379 .