تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
فيهما إن شاء الله تعالى ، فالحكم بصحة الصلاة مما لا إشكال فيه نصا ، وهو المشهور أو المجمع عليه من حيث الفتوى ، إلا أنه يقع الكلام في أمور : الأول : أن مقتضى الأخبار المتقدمة أن الحكم هو الإتيان بسجدتي السهو ، وهي صريحة في كفاية ذلك ، لكن يحتمل جواز الإتيان بركعتين من جلوس ، وهو الذي حكي عن الصدوق ( قدس سره ) في المقنع ، قال ( قدس سره ) في الحدائق : إنه قال الصدوق في المقنع : " إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أو زدت أو نقصت فتشهد وسلم وصل ركعتين بأربع سجدات وأنت جالس بعد تسليمك " . وفي حديث آخر : " تسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة " ( 1 ) . لكن في المقنع المطبوع الذي عندي : " إذا لم تدر اثنتين صليت أم خمسا إلى آخره " وهو أنسب بقوله " أو زدت أو نقصت " كما أنه أيضا يكون أنسب بالصلاة ، لأنها في سائر الموارد لجبران النقيصة ، والإتيان بالصلاة للإرغام كسجدتي السهو غير معهود قط في الشرع . ولا يخفى أنه إن صح ما في المقنع لكان بمنزلة خبر شهد الصدوق ( قدس سره ) باعتباره ومكافأته لما استند إليه المشهور ، بل هو ظاهر أو مشعر برجحانه . ويستدل له أيضا بمضمر الشحام ، وفيه : " وإن كان لا يدري أزاد أم نقص فليكبر وهو جالس ، ثم ليركع ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ثم يتشهد " ( 2 ) . بناء على كون المقصود أزاد أم لم يزد أو كان المقصود أزاد أم لا أم نقص أم لا ،
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 9 ص 246 . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 327 ح 5 من ب 14 من أبواب الخلل .