تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
ومنها : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة فتشهد فيهما تشهدا خفيفا " ( 1 ) . ومنها : حسن زرارة بإبراهيم ، قال : سمعت أبا جعفر يقول : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أزاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس ، وسماهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المرغمتين " ( 2 ) . تقريب الاستدلال به أنه إن كان المقصود بقوله " أم نقص " أي لم يزد - أي نقص بالنسبة إلى فرض الزيادة - أو كان المقصود زاد أم لا أو نقص أم لا فدلالته على المطلوب واضحة بعد فرض الشمول للركعات كما هو مقتضى الإطلاق ، بل كون الصلاة موردا للشك أنسب بالركعات من الأجزاء ، وإن كان المقصود صورة العلم الإجمالي بحصول الزيادة أو النقيصة أو احتمال كلا الأمرين ولو مع احتمال عدمهما فدلالته على المطلوب بالأولوية ، لأنه إن كان احتمال الزيادة المقرون باحتمال النقيصة غير موجب لبطلان الصلاة ويكفي لجبران ذلك سجدتا السهو فصورة احتمال الزيادة محضا أولى بذلك . ومنها : خبر الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو ، إنما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها " ( 3 ) . وقد ظهر من تقريب دلالة المتقدم وجه دلالة ذلك ، وربما يجئ بعض الكلام
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 327 ح 4 من ب 14 من أبواب الخلل . ( 2 ) المصدر : ص 326 ح 2 . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 337 ح 6 من ب 23 من أبواب الخلل .