شرح
ومنها : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
" إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم
واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة فتشهد فيهما تشهدا خفيفا " ( 1 ) .
ومنها : حسن زرارة بإبراهيم ، قال :
سمعت أبا جعفر يقول : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا شك أحدكم
في صلاته فلم يدر أزاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس ،
وسماهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المرغمتين " ( 2 ) .
تقريب الاستدلال به أنه إن كان المقصود بقوله " أم نقص " أي لم يزد - أي
نقص بالنسبة إلى فرض الزيادة - أو كان المقصود زاد أم لا أو نقص أم لا فدلالته
على المطلوب واضحة بعد فرض الشمول للركعات كما هو مقتضى الإطلاق ، بل
كون الصلاة موردا للشك أنسب بالركعات من الأجزاء ، وإن كان المقصود صورة
العلم الإجمالي بحصول الزيادة أو النقيصة أو احتمال كلا الأمرين ولو مع احتمال
عدمهما فدلالته على المطلوب بالأولوية ، لأنه إن كان احتمال الزيادة المقرون
باحتمال النقيصة غير موجب لبطلان الصلاة ويكفي لجبران ذلك سجدتا السهو
فصورة احتمال الزيادة محضا أولى بذلك .
ومنها : خبر الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
" من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو ، إنما السهو على
من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها " ( 3 ) .
وقد ظهر من تقريب دلالة المتقدم وجه دلالة ذلك ، وربما يجئ بعض الكلام
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 327 ح 4 من ب 14 من أبواب الخلل .
( 2 ) المصدر : ص 326 ح 2 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 337 ح 6 من ب 23 من أبواب الخلل .