شرح
التذكرة والمختلف التخيير بين الركعة قائما وما ذكر ، قال : واستحسنه في الروضة .
وعن ظاهر المفيد في الغرية والديلمي في المراسم وأبي العباس في الموجز تعين
الركعة القيامية ( 1 ) .
أما وجه ما لعله المشهور من تعين الجلوس في الصلاة الثانية فأمران :
أحدهما ظاهر مرسل ابن أبي عمير ومصحح عبد الرحمان بن الحجاج
المتقدمين ( 2 ) ، فإنهما صريحان في الاكتفاء بالجلوس وظاهران في التعين ، وبذلك
يخصص إطلاق روايات عمار ( 3 ) . ثانيهما أنه على فرض دوران الأمرين
التخصيص أو الحمل على التخيير فمقتضى ما هو المحقق في محله من الاحتياط
في دوران الأمر بين التعيين والتخيير هو الأول ، وكذلك الكلام في دليل الشكوك
أي الشك بين الأربع والثلاث وبين الاثنتين والأربع .
وأما وجه تعين القيام فهو إطلاق روايات عمار وفرض عدم الحجية
لروايات الباب ، لإرسال خبر ابن أبي عمير وعدم وضوح صحة خبر عبد الرحمان ،
لأن في سند الصدوق ( رحمه الله ) إليه أحمد بن محمد بن يحيى العطار ولم يوثق صريحا
كما في جامع الرواة .
لكنه مدفوع بحجية مرسل ابن أبي عمير - كما هو المعروف - وتصحيح العلامة
وغيره السند الذي فيه أحمد - فراجع ( قسط ) من خاتمة المستدرك ( 4 ) - وعدم
انحصار الدليل في ذلك ، بل عرفت أنه داخل في الشك بين الثلاث والأربع
فيشمله دليل التخيير بالنسبة إليه .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 350 .
( 2 ) في ص 370 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 317 ، الباب 8 من أبواب الخلل .
( 4 ) المستدرك : ج 3 من الطبعة الحجرية ص 611 .