تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
على التكبير للافتتاح والسلام موقع الناقص حتى يصير الشك بعد ذلك من قبيل الشك بين الثلاث والأربع . وثانيا : أنه غير خفي أيضا أن الظاهر من عنوان الشك بين الثلاث والأربع هو الحادث ، لا المنقلب إليه بعد الإتيان ببعض الركعات المتصلة فكيف بالمنفصلة ! وإلا كان الشك بين الواحدة والاثنتين أو الثلاث والاثنتين قبل الإكمال وبعد الإكمال منقلبا إلى الشك بين الثلاث والأربع بعد الإتيان بركعة أو ركعتين ، وهو خلاف المقطوع استفادته من الروايات ، لا سيما ما يدل على مبطلية الشك الواقع في الأوليين ( 1 ) ، وما دل على أن " الفقيه لا يعيد الصلاة " إنما هو في الثلاث والأربع دون الاثنتين والواحدة أو الاثنتين والثلاث ، كما في خبري الهاشمي وعبيد بن زرارة المتقدمين ( 2 ) . ومن ذلك يظهر أنه يمكن الاستدلال للمشهور - من لزوم الركعتين من قيام - بإطلاق روايات عمار ، لأنه مماثل لما نقص من الصلاة إن كان الركعتين . نعم ، مقتضاها ركعتان من قيام وركعة كذلك ، لكن الثاني يرفع عنه اليد بصريح المعتبر المرسل عن ابن أبي عمير ( 3 ) وغيره ( 4 ) كما يأتي ( 5 ) إن شاء الله ، والفصل غير مضر بعد دلالة الإطلاق ، إذ لا إشكال في ما يستفاد من لوازم الإطلاق .المسألة الثالثة : مقتضى ظاهر فتاوى الأصحاب تعين الركعتين من جلوس بعد الركعتين من قيام ، وهو الذي نقل عليه الإجماع كما في الجواهر ، وفيها عن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 299 ، الباب 1 من أبواب الخلل . ( 2 ) في ص 338 و 339 . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 326 ح 4 من ب 13 من أبواب الخلل . ( 4 ) المصدر : ص 325 ح 1 . ( 5 ) في الصفحة الآتية .