شرح
على التكبير للافتتاح والسلام موقع الناقص حتى يصير الشك بعد ذلك من قبيل
الشك بين الثلاث والأربع .
وثانيا : أنه غير خفي أيضا أن الظاهر من عنوان الشك بين الثلاث والأربع هو
الحادث ، لا المنقلب إليه بعد الإتيان ببعض الركعات المتصلة فكيف بالمنفصلة !
وإلا كان الشك بين الواحدة والاثنتين أو الثلاث والاثنتين قبل الإكمال وبعد
الإكمال منقلبا إلى الشك بين الثلاث والأربع بعد الإتيان بركعة أو ركعتين ، وهو
خلاف المقطوع استفادته من الروايات ، لا سيما ما يدل على مبطلية الشك الواقع
في الأوليين ( 1 ) ، وما دل على أن " الفقيه لا يعيد الصلاة " إنما هو في الثلاث والأربع
دون الاثنتين والواحدة أو الاثنتين والثلاث ، كما في خبري الهاشمي وعبيد بن
زرارة المتقدمين ( 2 ) .
ومن ذلك يظهر أنه يمكن الاستدلال للمشهور - من لزوم الركعتين من قيام -
بإطلاق روايات عمار ، لأنه مماثل لما نقص من الصلاة إن كان الركعتين . نعم ،
مقتضاها ركعتان من قيام وركعة كذلك ، لكن الثاني يرفع عنه اليد بصريح المعتبر
المرسل عن ابن أبي عمير ( 3 ) وغيره ( 4 ) كما يأتي ( 5 ) إن شاء الله ، والفصل غير مضر بعد
دلالة الإطلاق ، إذ لا إشكال في ما يستفاد من لوازم الإطلاق .المسألة الثالثة : مقتضى ظاهر فتاوى الأصحاب تعين الركعتين من جلوس
بعد الركعتين من قيام ، وهو الذي نقل عليه الإجماع كما في الجواهر ، وفيها عن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 299 ، الباب 1 من أبواب الخلل .
( 2 ) في ص 338 و 339 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 326 ح 4 من ب 13 من أبواب الخلل .
( 4 ) المصدر : ص 325 ح 1 .
( 5 ) في الصفحة الآتية .