شرح
ومنها : ما أشير إليه في الجواهر ( 1 ) ، وحرره صاحب مصباح الفقيه ( 2 ) ، ومنشأه
ما عن الشهيد في الذكرى من " أنه قوي من حيث الاعتبار " إلا أنه مدفوع من
أجل النقل والاشتهار ( 3 ) .
وملخص تحريره يذكر في طي أمور :
الأول : أن مطلقات عمار تدل على أن ما يؤتى من صلاة الاحتياط يعد جزء
حقيقيا من الصلاة على فرض النقصان .
الثاني : أن الشك بين الثلاث والأربع يشمل صورة صدق هذا العنوان من
حيث الحكم بالبناء على الأكثر ، حيث إن القضية حقيقية ليس الملحوظ في
موضوعها ما يمكن صدق العنوان عليه مع قطع النظر عن حكم البناء على الأكثر .
الثالث : أنه بعد الإتيان بركعة من قيام ينقلب شكه إلى الشك بين الثلاث
والأربع ، للقطع بالإتيان بالثلاث ، لأنه على فرض كونها اثنتين فقد أتى بواحدة ،
وعلى فرض كونها ثلاثة فقد تمت الأربع ، وعلى فرض كونها أربعة ليست الركعة
المنفصلة إلا النافلة ، فلا يصير الشك من قبيل الشك بين الثلاث والأربع والخمس
من باب الإتيان بالركعة المنفصلة ، ومع الانقلاب يكفي فيه الركعتان من جلوس
أو ركعة من قيام بعد الإتيان بالركعة المفصولة .
ولكن فيه أولا : أنه غير خفي أن مقتضى إطلاق رواية عمار لزوم الإتيان
بما يطابق الناقص من حيث وجود جميع الأجزاء والشرائط وفقد الموانع ، فعلى
تقدير كون الناقص منها هي الركعتان فكيف ! تقع ركعة واحدة مفصولة مشتملة
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 350 .
( 2 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 567 .
( 3 ) الحدائق : ج 9 ص 242 .