شرح
الاثنتين والإتيان بركعة منها موصولة والمفروض أنه لم يأت بالمتصلة حتى
يجزي عن الناقص ركعة من قيام أو بدله فالحكم المذكور لا فعلية له . وأما
الحكمان الآخران فهما يحرزان الصلاة على جميع التقادير ، فإن الصلاة لا تخلو
إما أن يكون نقصها ركعتين أو ركعة واحدة فعلى كل حال يجبر بالركعتين من قيام
وركعتين من جلوس ، ومقتضى ذلك التخيير في الركعتين الأخيرتين بين الركعة
الواحدة قائما وركعتين جالسا .
ويمكن الاستدلال له بإطلاق موثق عمار ( 1 ) الظاهر في تتميم ما نقص
المطابق لما احتمل نقصه كما وكيفا إلا من حيث ما يكون دخيلا في كون الصلاة
نافلة على تقدير تمامية الصلاة واقعا ، فإنه لو كانت الصلاة المأتي بها ركعتين فلا بد
من الإتيان بركعتين قائما فلا يجزي ركعة من قيام وركعتان من جلوس أو
صلاتان كل منهما بركعة عن قيام ، لأنه ليس في الركعتين إلا سلام واحد وتشهد
واحد لا سلامان وتشهدان ، وإن كان الناقص ركعة واحدة فلا يجزي الركعتان
عن قيام ، للزيادة ، ومقتضى الإطلاق هو الركعات الثلاثة عن قيام بسلامين .
هذا كله الاستدلال للمشهور ، وبعض ما تقدم قوي من حيث صلاحية
الاستناد إلا أنه ليس مقتضى الجميع - كما عرفت - هو تعين الركعتين الأخيرتين
من جلوس ، ويجئ الكلام إن شاء الله تعالى في ذلك .
وأما وجه جواز الاكتفاء بالبناء على الأقل فقد يمكن أن يستدل على ذلك
بمعتبر سهل بن اليسع عن الرضا ( عليه السلام ) ، قال في الوسائل نقلا عن الصدوق ( رحمه الله )
في ذلك : إنه ( عليه السلام ) قال :
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 5 ص 317 ، الباب 8 من أبواب الخلل .