شرح
ولا ريب أن كون الخبر في المقنع مع ظهور الفتوى به كاف في الحجية
بعد ما قال في مقدمة كتابه ما قال ( 1 ) ، وهو مؤيد بمرسل جميل الذي تقدم ( 2 ) أنه
لا يخلو اعتباره من وجه ، وفيه :
" إذا اعتدل الوهم في الثلاث والأربع فهو بالخيار ، إن شاء صلى
ركعة وهو قائم وإن شاء صلى ركعتين " ( 3 ) .
ثانيهما : أنه مقتضى الجمع بين ما يدل على الركعتين وما يظهر من إطلاق
موثقات عمار من القيام ، بل لا تخالف حتى يحتاج إلى الجمع ، وقد مر تقريب
الجمع والحمل على التخيير في المسألة المتقدمة بوجوه ، ونزيد هنا أن في مثل
تلك المسائل خصوصية ليست في غيرها ، وهي أن بدلية الركعتين من الركعة
القيامية واستحباب ذلك وارد في الشريعة الإسلامية في الجملة ، وقد تقدم بعض
الروايات في ذلك في المسألة المتقدمة .
لكن لا يخفى أنه قد تحصل وضوح كفاية الركعتين من جلوس إذا كان الشك
بعد الإكمال ، لدلالة غير واحد من الأخبار فيها الصحيح والحسن ، فالاحتياط بضم
القيام بعد ذلك ضعيف كما أن الاحتياط على تقدير الضم بتقديم الركعتين من
الجلوس قوي ، وأما قبل الإكمال فإنه وإن دل عليه حسن الحسين بن أبي العلاء
الذي هو بحكم الصحيح لكن الأحوط عدم الاكتفاء به فيأتي بالركعة من القيام
ابتداء ثم الركعتين من جلوس ، فتأمل .
هامش
( 1 ) المقنع : ص 5 .
( 2 ) في ص 343 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 320 ح 2 من ب 10 من أبواب الخلل .