تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
ولا ريب أن كون الخبر في المقنع مع ظهور الفتوى به كاف في الحجية بعد ما قال في مقدمة كتابه ما قال ( 1 ) ، وهو مؤيد بمرسل جميل الذي تقدم ( 2 ) أنه لا يخلو اعتباره من وجه ، وفيه : " إذا اعتدل الوهم في الثلاث والأربع فهو بالخيار ، إن شاء صلى ركعة وهو قائم وإن شاء صلى ركعتين " ( 3 ) . ثانيهما : أنه مقتضى الجمع بين ما يدل على الركعتين وما يظهر من إطلاق موثقات عمار من القيام ، بل لا تخالف حتى يحتاج إلى الجمع ، وقد مر تقريب الجمع والحمل على التخيير في المسألة المتقدمة بوجوه ، ونزيد هنا أن في مثل تلك المسائل خصوصية ليست في غيرها ، وهي أن بدلية الركعتين من الركعة القيامية واستحباب ذلك وارد في الشريعة الإسلامية في الجملة ، وقد تقدم بعض الروايات في ذلك في المسألة المتقدمة . لكن لا يخفى أنه قد تحصل وضوح كفاية الركعتين من جلوس إذا كان الشك بعد الإكمال ، لدلالة غير واحد من الأخبار فيها الصحيح والحسن ، فالاحتياط بضم القيام بعد ذلك ضعيف كما أن الاحتياط على تقدير الضم بتقديم الركعتين من الجلوس قوي ، وأما قبل الإكمال فإنه وإن دل عليه حسن الحسين بن أبي العلاء الذي هو بحكم الصحيح لكن الأحوط عدم الاكتفاء به فيأتي بالركعة من القيام ابتداء ثم الركعتين من جلوس ، فتأمل .
هامش
( 1 ) المقنع : ص 5 . ( 2 ) في ص 343 . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 320 ح 2 من ب 10 من أبواب الخلل .