تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
المحتملة ، ولا يمكن حمله على التقية ، فلا بد إما من الكشف عن عدم كونه صادرا من المعصوم ( عليه السلام ) ، بل لعل محمد بن مسلم لما عثر على ما دل على البناء على اليقين وما دل على صلاة الاحتياط جمع بينهما في مقام الفتوى ، للعمل بكلتا الطائفتين . وقوله " قال " لعله من حريز أي قال محمد بن مسلم ، أو يقال : إن " صلى " يطلق على الورود مسامحة بلا إشكال ، وأما قوله " فيقوم " فيصح إطلاقه على البقاء في حال القيام أي يبقى قائما فلا يهدم قيامه ، وليس بعيدا ذلك كل البعد عن ظاهره ، وكيف كان ، فالمقصود أن الخبر لا يصح الاستدلال به للبناء على الأقل - مع قطع النظر عما يعارضه - قطعا ، لكون ظهوره البدوي خلاف الاعتبار والارتكاز فلا ينصرف إليه اللفظ ، ولكونه خلاف ما هو المسلم بين جميع فرق الإسلام على الظاهر . وكموثق إسحاق بن عمار عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) : " إذا شككت فابن علي اليقين " قلت : هذا أصل ؟ قال : " نعم " ( 1 ) . فإن فيه وجوها من المحتملات : منها : أن لا يكون مختصا بالشك في الركعات الصلاتية وكان المقصود هو البناء على حصول اليقين بالبراءة في جميع ما يحتمل فيه التكليف ، سقوطا أو ثبوتا واجبا كان أو مستحبا ، فهو إرشاد إلى امتثال أمر المولى على نحو القطع واليقين ، فهو كالأخبار الآمرة بالاحتياط . والظاهر أنه هو الأظهر من الكل ، للعموم ولعدم فرض اليقين في الموضوع حتى يكون الحكم هو البناء على اليقين المفروض ، وقد ورد في اللغة أن اليقين بمعنى التيقن .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 318 ح 2 من ب 8 من أبواب الخلل .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 359 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي