شرح
ومنها : أن يكون المقصود هو الاستصحاب في جميع الموارد ، وهو أيضا
يكون كأدلة الاستصحاب غير مضر بما يستفاد من أخبار البناء على الأكثر في
خصوص الصلاة ، وقد حقق في محله أن دليل البناء على الأكثر لا يخالف
الاستصحاب ولا يوجب تقييدا في أدلتها أيضا .
ومنها : أن يكون المقصود خصوص الركعات ، وحينئذ لا يبعد أن يكون المراد
به ما ينطبق على البناء على الأكثر ، فإنه قد أطبق عنوان البناء على اليقين على
البناء على الأكثر في خبر العلاء المروي عن قرب الإسناد ( 1 ) ، إما بأن يكون
المقصود البناء على حصول اليقين بالاحتياط على نحو لا يوجب الزيادة في
الصلاة ولا النقصان ، وإما بأن يكون المراد البناء على الأقل من حيث الإتيان
بالركعة المشكوكة منفصلة ، أو يكون المراد الإتمام على الأقل بحيث يقطع بعدم
الزيادة على الصلاة ، أو غير ذلك .
* * *وأما التخيير بين الركعة والركعتين فهو المشهور شهرة كادت تكون إجماعا ،
ونسب إلى بعض القدماء تعين القيام ، كما أنه عن العماني والجعفي تعين الجلوس
على ما في الجواهر ( 2 ) .
والدليل على المشهور أمران :
أحدهما : التصريح بالتخيير في ما في المقنع من رواية محمد بن مسلم ، وفيه :
" وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار ، إن شئت صليت ركعة من قيام
وإلا ركعتين من جلوس " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 319 ح 2 من ب 9 من أبواب الخلل .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 345 .
( 3 ) المقنع : ص 104 .