شرح
وأربع سجدات جالسا ، فإن كنت صليت ثلاثا كانتا هاتان تمام
الأربع ، وإن كنت صليت أربعا كانتا هاتان نافلة ، كذلك إن لم تدر
زدت أم نقصت " ( 1 ) .
محل الاستشهاد قوله " كذلك إن لم تدر زدت أم نقصت " ، فإنه ليس المقصود
هو العلم الإجمالي بين الزيادة والنقيصة قطعا ، لعدم انطباق العمل عليه ، فلا بد أن
يكون المقصود معنى يشمل صورة الشك بين الثلاث والأربع بأن لا تدري النقيصة
عن الصلاة أو الزيادة على ما فرض أنه نقص ، والظاهر أنه يشمل الذيل صورة
المسألة ، فتأمل .
ومنها : ما فيه أيضا ، قال : وفي رواية محمد بن مسلم :
" إن ذهب وهمك إلى الثالثة فصل ركعة واسجد سجدتي السهو
بغير قراءة ، وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار ، إن شئت صليت ركعة
من قيام ، وإلا ركعتين من جلوس ، فإن ذهب وهمك مرة إلى ثلاث
ومرة إلى أربع فتشهد وسلم وصل ركعتين وأربع سجدات وأنت قاعد
تقرأ فيهما بأم القرآن " ( 2 ) .
ولا يخفى أن مقتضى عطف قوله " فإن ذهب وهمك " بالفاء هو أنه بصدد بيان
ما في الصدر ، وحينئذ يكون عدم ذكر الركعة من القيام للاختصار . ويحتمل أن
يكون الذيل في مقام بيان حكم موضوع آخر غير الاعتدال الثابت على عدم
ترجيح أحد الطرفين على الآخر ، وهو تحقق حالة للنفس قد يترجح أحد الطرفين
ثم يترجح بعده الآخر وبالعكس .
هامش
( 1 ) المقنع : ص 104 .
( 2 ) المقنع : ص 104 .