تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
وأربع سجدات جالسا ، فإن كنت صليت ثلاثا كانتا هاتان تمام الأربع ، وإن كنت صليت أربعا كانتا هاتان نافلة ، كذلك إن لم تدر زدت أم نقصت " ( 1 ) . محل الاستشهاد قوله " كذلك إن لم تدر زدت أم نقصت " ، فإنه ليس المقصود هو العلم الإجمالي بين الزيادة والنقيصة قطعا ، لعدم انطباق العمل عليه ، فلا بد أن يكون المقصود معنى يشمل صورة الشك بين الثلاث والأربع بأن لا تدري النقيصة عن الصلاة أو الزيادة على ما فرض أنه نقص ، والظاهر أنه يشمل الذيل صورة المسألة ، فتأمل . ومنها : ما فيه أيضا ، قال : وفي رواية محمد بن مسلم : " إن ذهب وهمك إلى الثالثة فصل ركعة واسجد سجدتي السهو بغير قراءة ، وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار ، إن شئت صليت ركعة من قيام ، وإلا ركعتين من جلوس ، فإن ذهب وهمك مرة إلى ثلاث ومرة إلى أربع فتشهد وسلم وصل ركعتين وأربع سجدات وأنت قاعد تقرأ فيهما بأم القرآن " ( 2 ) . ولا يخفى أن مقتضى عطف قوله " فإن ذهب وهمك " بالفاء هو أنه بصدد بيان ما في الصدر ، وحينئذ يكون عدم ذكر الركعة من القيام للاختصار . ويحتمل أن يكون الذيل في مقام بيان حكم موضوع آخر غير الاعتدال الثابت على عدم ترجيح أحد الطرفين على الآخر ، وهو تحقق حالة للنفس قد يترجح أحد الطرفين ثم يترجح بعده الآخر وبالعكس .
هامش
( 1 ) المقنع : ص 104 . ( 2 ) المقنع : ص 104 .