قال ( قدس سره ) :
من شك بين الثلاث والأربع بنى على الأربع وتشهد وسلم واحتاط
كالأولى ( 1 ) . *
شرح
بالتشهد ، من حيث عدم مضي محله واحتمال أن يكون الحكم بالأخذ بالأكثر من
حيث الركعات لا من حيث ما هو خارج عنها مترتب عليها ، مع أن البناء على
الثلاث يقتضي الإتيان بما هو من أجزاء الثلاث أو ما يكون الثلاث ظرفا له لا عدم
الإتيان بما يكون الثانية ظرفا له ، مع أنه على فرض الاقتضاء فتقديم دليل البناء
على الأكثر على دليل قاعدة الشك في المحل بعد غير واضح ، فتأمل .
ومنها : أن يكون المقصود هو دخول الشك مع المصلي في الركعة الثالثة أي
استقراره وبقاؤه إلى أن يدخل المصلي في الثالثة ، وهو خلاف الظاهر إنصافا .
وكيف كان ، فمع هذا الإجمال لا يقدر على تقييد مطلقات عمار فيرجع إليها .
والله المتعالي هو العالم .
* قال ( قدس سره ) في الجواهر ما خلاصته :
أن صحة الصلاة في الشك المذكور مطلقا - أي سواء كان بعد
الإكمال أو قبله - بلا إشكال وبلا خلاف أجده ، بل نقل عليها
الإجماع جماعة وحكي عن أخرى ( 2 ) .
أقول : الأخبار الدالة على الصحة لعلها متواترة ، فإنها طوائف :
الأولى : ما دل على الفرق بين الأوليين والأخيرتين كصحيح زرارة وغيره ( 3 ) .
الثانية : ما دل على أن الفقيه لا يعيد الصلاة في الثلاث والأربع كخبر عبيد
والهاشمي المتقدمين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 89 .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 341 - 342 .
( 3 ) راجع الوسائل : ج 5 ص 299 ، الباب 1 من أبواب الخلل .
( 4 ) في ص 338 و 339 .