تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
الإكمال والثلاث والأربع ، والشك بين الاثنتين والواحدة أو الاثنتين والثلاث قبل الإكمال خارج أيضا من المطلق المزبور ، فلا يبقى تحته إلا الموارد النادرة من الشك كالشك بين الاثنتين والأربع بعد الإكمال وغير ذلك من النوادر ، وهذا مستهجن قطعا فيتعين التخيير . ورابعا : نمنع ظهور الدليلين في التعين ، إذ مقتضى روايات عمار أن الركعة عن قيام من باب تدارك النقص بذلك ، ومقتضى ما تقدم من مرسل المقنع أن الركعتين من جلوس أيضا كذلك ، فالظاهر أن الأمر بما في رواية عمار الظاهر في القيام والأمر بالركعتين من جلوس كل ذلك إرشاد فيكون وزانه وزان عدم الأمر بتا وبيانا لطريق الجبران ، بأن يقال مثلا طريق جبران النقص المحتمل ذلك ، فلا ظهور له في التعين أصلا . فالحق ثبوت التخيير في الشك في الاثنتين والثلاث بعد الدخول في اللاحقة ، للدليل المذكور ، لكن لم يقم دليل يعتمد عليه قبله ، فالأحوط الذي لا يترك هو القيام إذا كان الشك قبل الدخول في اللاحقة ، وأحوط منه اختيار القيام في مورد البحث مطلقا . وأما الجمع بين الأمرين فاحتياط ضعيف بالنسبة إلى الأقوال ، وعلى فرض الجمع فالأحوط تقديم الركعة القيامية من دون شبهة بل لا يترك قطعا في ما كان الشك قبل الدخول في اللاحقة . والله المتعالي هو العالم . ويمكن الاستدلال للتخيير بأن المستفاد من بعض الأخبار بدلية الركعتين جالسا عن ركعة قيامية ، وذلك قاعدة كلية في غير الفرائض المسلم فرضها ، ففي خبر الحسن بن زياد الصيقل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا صلى الرجل جالسا وهو يستطيع القيام فليضعف " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 697 ح 4 من ب 5 من أبواب القيام .