شرح
الإكمال والثلاث والأربع ، والشك بين الاثنتين والواحدة أو الاثنتين والثلاث قبل
الإكمال خارج أيضا من المطلق المزبور ، فلا يبقى تحته إلا الموارد النادرة من
الشك كالشك بين الاثنتين والأربع بعد الإكمال وغير ذلك من النوادر ، وهذا
مستهجن قطعا فيتعين التخيير .
ورابعا : نمنع ظهور الدليلين في التعين ، إذ مقتضى روايات عمار أن الركعة عن
قيام من باب تدارك النقص بذلك ، ومقتضى ما تقدم من مرسل المقنع أن الركعتين
من جلوس أيضا كذلك ، فالظاهر أن الأمر بما في رواية عمار الظاهر في القيام
والأمر بالركعتين من جلوس كل ذلك إرشاد فيكون وزانه وزان عدم الأمر بتا
وبيانا لطريق الجبران ، بأن يقال مثلا طريق جبران النقص المحتمل ذلك ، فلا ظهور
له في التعين أصلا .
فالحق ثبوت التخيير في الشك في الاثنتين والثلاث بعد الدخول في اللاحقة ،
للدليل المذكور ، لكن لم يقم دليل يعتمد عليه قبله ، فالأحوط الذي لا يترك هو
القيام إذا كان الشك قبل الدخول في اللاحقة ، وأحوط منه اختيار القيام في مورد
البحث مطلقا . وأما الجمع بين الأمرين فاحتياط ضعيف بالنسبة إلى الأقوال ،
وعلى فرض الجمع فالأحوط تقديم الركعة القيامية من دون شبهة بل لا يترك قطعا
في ما كان الشك قبل الدخول في اللاحقة . والله المتعالي هو العالم .
ويمكن الاستدلال للتخيير بأن المستفاد من بعض الأخبار بدلية الركعتين
جالسا عن ركعة قيامية ، وذلك قاعدة كلية في غير الفرائض المسلم فرضها ، ففي
خبر الحسن بن زياد الصيقل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
" إذا صلى الرجل جالسا وهو يستطيع القيام فليضعف " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 697 ح 4 من ب 5 من أبواب القيام .