تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
وخبر أبي بصير ، قال : سألته عن رجل صلى فلم يدر أفي الثالثة هو أم في الرابعة ، قال : " فما ذهب وهمه إليه إن رأى أنه في الثالثة وفي قلبه من الرابعة شئ سلم بينه وبين نفسه ثم صلى ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب " ( 1 ) . معنى الحديث - والله أعلم - أن قوله " إن رأى " أي احتمل ، وقوله " وفي قلبه من الرابعة شئ " أي ترجيح لها على الثالثة ، وقوله " سلم ما بينه وبين نفسه " أي لا يأتي بالمنافي من الفصل الطويل وغيره بحيث يعلم أنه سلم . وبعد ذلك نقول : يمكن استظهار كون ذلك علاجا لبعض الركعة المرددة بين الثالثة والرابعة من دون دخالة لتعلق الظن بأنها رابعة ، فإنه يمكن أن يكون دخيلا في البناء على الأكثر عرفا ، لكن احتمال دخالته في كيفية الجبران لعله مما لا يعتنى به عرفا ، فتأمل . وأما الثاني فهو إطلاق موثقات عمار . وبعد ذلك فنقول : يمكن أن يقال أولا : إن الجمع بين الدليلين بالتخيير أهون في نظر العرف من التصرف في الإطلاق بالتقييد . وثانيا : إنه في خصوص المورد يقطع بكونه في مقام الإطلاق وإعطاء القاعدة وتعليمها لعمار ، والتخيير هنا أقوى مما يكون إحراز كونه في مقام البيان ببناء العقلاء . وثالثا : إن التقييد بما تقدم موجب لخروج الشك بين الاثنتين والثلاث بعد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 322 ح 7 من ب 10 من أبواب الخلل .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 345 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي