شرح
فقال : " إذا اعتدل الوهم في الثلاث والأربع فهو بالخيار ، إن شاء
صلى ركعة وهو قائم وإن شاء صلى ركعتين وأربع سجدات وهو
جالس . . . " ( 1 ) .
قال ( قدس سره ) في الجواهر : وضعفه منجبر بالعمل ، ويتم في المسألة بعدم القول
بالفصل بين الصورتين أي الشك بين الثلاث والأربع والاثنتين والثلاث ( 2 ) .
وكلاهما محل نظر : أما الأول فلعدم وضوح الاستناد حتى ينجبر بالعمل ،
وأما الثاني فلأنه يمكن أن يقال بعدم الاحتياج إليه بالنسبة إلى فرض الدخول
في الركعة اللاحقة ، لشمول الجواب - أي قوله ( عليه السلام ) " إذا اعتدل الوهم في الثلاث
والأربع . . . " - له ، وعلى فرض الاحتياج إليه كما في غيره فلا يفيد ، لعدم حجية
الإجماع في مثل تلك المسائل التي يقرب إلى الظن أن ما ذهبوا إليه ليس إلا
مستندا إلى الأدلة فكيف بعدم القول بالفصل ! .
ويمكن أن يعتمد على سنده بالالتزام بأن علي بن حديد ثقة كما جزم به
المحدث النوري في شرح مشيخة الفقيه ، وذلك لرواية عدة كثيرة من الثقات
والأجلاء عنه فيهم أحمد بن محمد بن عيسى وابن أبي عمير والحسين بن سعيد
وعلي بن الفضال وحسين بن أبي الخطاب .
وأما إرسال جميل فغير مضر بعد التصريح بأن الراوي بعض أصحابنا ،
فإن فيه مدحا يلحقه بالحسان على الظاهر .
وأما تضعيف الشيخ ( قدس سره ) لعلي بن حديد فغير صريح في كون مورده النقل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 320 ح 2 من ب 10 من أبواب الخلل .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 336 .