شرح
والأقرب منها ما نسب إلى المشهور . وبيان الدليل على ذلك في طي أمرين
إن شاء الله تعالى : الأمر الأول في بيان أنه لا بد من رفع الرأس ، والثاني في كفاية
ذلك وعدم لزوم أن يكون الشك بعد ذلك .
أما الأول فهو مبني على ما هو المستفاد من مثل قوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة
المتقدم ( 1 ) : " فمن شك في الأولتين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين " ، فإن
المحتملات فيه في بادئ النظر أربعة :
الأول : أن يكون المقصود لزوم الإتيان بالأولتين على وجه القطع ولو مع
احتمال حصول الزيادة في الصلاة .
وذلك مخالف لصريح ما حكم فيه وفي الأخبار الكثيرة بلزوم الإعادة ،
إذ يحصل ذلك بالإتيان بركعة أخرى من دون لزوم الإعادة .
الثاني : أن يكون الشك قاطعا موجبا لبطلان الصلاة بمحض حدوثه .
وهو أيضا مخالف لما هو الظاهر منه أنه المقصود الأصلي وهو التحفظ
واليقين بحصول الركعتين تاما ، إذ يصدق ذلك بعد رفع الشك وحصول القطع
بالإتيان من دون لزوم الزيادة .
الثالث : أن يكون الشك مانعا واليقين شرطا - كالنجاسة والطهارة منها -
ومقتضى ذلك عدم محسوبية المشكوك للصلاة وعدم البطلان عند تمامية الذكر
وعدم الرفع ، فيرجع إلى عموم البناء على الأكثر .
لكنه أيضا مردود بمثل ما مر من كفاية حصول القطع ولو بعد ذلك في
صحة الصلاة .
هامش
( 1 ) في ص 237 .