تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
والأقرب منها ما نسب إلى المشهور . وبيان الدليل على ذلك في طي أمرين إن شاء الله تعالى : الأمر الأول في بيان أنه لا بد من رفع الرأس ، والثاني في كفاية ذلك وعدم لزوم أن يكون الشك بعد ذلك . أما الأول فهو مبني على ما هو المستفاد من مثل قوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة المتقدم ( 1 ) : " فمن شك في الأولتين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين " ، فإن المحتملات فيه في بادئ النظر أربعة : الأول : أن يكون المقصود لزوم الإتيان بالأولتين على وجه القطع ولو مع احتمال حصول الزيادة في الصلاة . وذلك مخالف لصريح ما حكم فيه وفي الأخبار الكثيرة بلزوم الإعادة ، إذ يحصل ذلك بالإتيان بركعة أخرى من دون لزوم الإعادة . الثاني : أن يكون الشك قاطعا موجبا لبطلان الصلاة بمحض حدوثه . وهو أيضا مخالف لما هو الظاهر منه أنه المقصود الأصلي وهو التحفظ واليقين بحصول الركعتين تاما ، إذ يصدق ذلك بعد رفع الشك وحصول القطع بالإتيان من دون لزوم الزيادة . الثالث : أن يكون الشك مانعا واليقين شرطا - كالنجاسة والطهارة منها - ومقتضى ذلك عدم محسوبية المشكوك للصلاة وعدم البطلان عند تمامية الذكر وعدم الرفع ، فيرجع إلى عموم البناء على الأكثر . لكنه أيضا مردود بمثل ما مر من كفاية حصول القطع ولو بعد ذلك في صحة الصلاة .
هامش
( 1 ) في ص 237 .