تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
والرواية ، فلعل المقصود هو التضعيف في عقيدته . لكن في ذلك ما لا يخفى ، فإن التضعيف في هذا المقام ظاهر في مقام النقل ، مع أن الضعف في العقيدة غير الاختلال فلم يثبت وثاقته ولا جبره بالعمل . مضافا إلى الإشكال في دلالته على المسألة من جهة احتمال أن يكون قوله ( عليه السلام ) " إذا اعتدل الوهم " في الموضوع المسؤول عنه - وهو من لا يدري أثلاثا صلى أم أربعا - فيكون مفاده من لا يدري أثلاثا صلى أم أربعا واعتدل وهمه في الثلاث والأربع فهو بالخيار . ويستدل له أيضا بأنه مقتضى الجمع بين ما دل على خصوص الركعتين من جلوس وما دل على خصوص الركعة قائما : فمن الأول ما تقدم ( 1 ) - من مقطوع محمد بن مسلم وخبر الحسين بن أبي العلاء المتقدم ( 2 ) - ومرسل الصدوق عن أبي بصير - في المقنع الذي هو بحكم المسند - أنه روى : في من لم يدر ثلاثا صلى أم أربعا إن كان ذهب وهمك إلى الرابعة فصل ركعتين وأربع سجدات جالسا ، فإن كنت صليت ثلاثا كانتا هاتان تمام صلاتك ، وإن كنت صليت أربعا كانتا هاتان نافلة لك " ( 3 ) . من جهة ظهوره في أن الصلاة ركعتان ، من جهة كفايته عن النقص الوارد في الصلاة على فرض عدم إضراره بصحتها . لكنه غير واضح ، لاحتمال أن يكون كفايته عنه في مورد تشريع الركعتين لا أنه علة للتشريع حتى يسري الحكم إلى غيره .
هامش
( 1 ) في ص 338 . ( 2 ) في ص 338 . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 322 ح 8 من ب 10 من أبواب الخلل .