شرح
والرواية ، فلعل المقصود هو التضعيف في عقيدته . لكن في ذلك ما لا يخفى ، فإن
التضعيف في هذا المقام ظاهر في مقام النقل ، مع أن الضعف في العقيدة غير
الاختلال فلم يثبت وثاقته ولا جبره بالعمل .
مضافا إلى الإشكال في دلالته على المسألة من جهة احتمال أن يكون
قوله ( عليه السلام ) " إذا اعتدل الوهم " في الموضوع المسؤول عنه - وهو من لا يدري أثلاثا
صلى أم أربعا - فيكون مفاده من لا يدري أثلاثا صلى أم أربعا واعتدل وهمه في
الثلاث والأربع فهو بالخيار .
ويستدل له أيضا بأنه مقتضى الجمع بين ما دل على خصوص الركعتين من
جلوس وما دل على خصوص الركعة قائما :
فمن الأول ما تقدم ( 1 ) - من مقطوع محمد بن مسلم وخبر الحسين بن أبي
العلاء المتقدم ( 2 ) - ومرسل الصدوق عن أبي بصير - في المقنع الذي هو بحكم
المسند - أنه روى :
في من لم يدر ثلاثا صلى أم أربعا إن كان ذهب وهمك إلى الرابعة
فصل ركعتين وأربع سجدات جالسا ، فإن كنت صليت ثلاثا كانتا
هاتان تمام صلاتك ، وإن كنت صليت أربعا كانتا هاتان نافلة لك " ( 3 ) .
من جهة ظهوره في أن الصلاة ركعتان ، من جهة كفايته عن النقص الوارد في
الصلاة على فرض عدم إضراره بصحتها . لكنه غير واضح ، لاحتمال أن يكون كفايته
عنه في مورد تشريع الركعتين لا أنه علة للتشريع حتى يسري الحكم إلى غيره .
هامش
( 1 ) في ص 338 .
( 2 ) في ص 338 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 322 ح 8 من ب 10 من أبواب الخلل .