تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
الرابع - وهو المتعين - : أن يكون المقصود أن الخلل المتوجه إلى الصلاة من ناحية الشك في الأولتين مبطل له من حيث الزيادة أو النقيصة . وبعد ذلك فيبقى بحث آخر في أن الخلل المتوجه إليها من ناحية الشك في الأولتين هل يشمل المورد من حيث تمامية ما هو دخيل في الماهية وبقاء ما هو جزء للركعة على تقدير وجوده أو لا يشمل ؟ مقتضى إطلاق أن الشك المتعلق بالأولتين موجب للبطلان من حيث الخلل المتوجه إلى الصلاة هو الشمول فيحكم بالبطلان قبل رفع الرأس ، من جهة الإطلاق المذكور ، فتأمل ( 1 ) . الأمر الثاني : أنه قد يمكن أن يقال : إنه لا يكفي ذلك بل لا بد من القطع بالتشهد الأول فيكون الشك بعده لكونه من تتمة الركعة الثانية ، أو يحتمل ذلك فلا يحرز الإتيان بالركعتين بتمامهما ، والرجوع إلى إطلاق روايات عمار وإن كانت الشبهة مفهومية مشكل ، لما أشير إليه من القطع بكون المتكلم ( عليه السلام ) فيها بصدد البيان فلا يرد عليه التخصيص ، فلا بد أن يكون المقصود بيان طريقة حكم السهو مع فرض وجوده في الجملة ، لكن دعوى القطع بكونها من الثانية مجازفة ، لا سيما
هامش
( 1 ) وجهه أنه قد يقال : إنه إذا تحققت ماهية السجدة الثانية تمت الركعة . وقد يجاب بأن الدخيل فيها سجدتان أي فردان منها ، فما لم يتم الفرد لم تتم الماهية الدخيلة فيها الفرد . وقد يمنع بأنه لا دليل على تحقق فردين محدودين بل لا بد من تحقق ماهية السجدة دفعتين ، وذلك متحقق بصرف السجدة والذكر الواجب فيها . وقد يجاب أيضا بأنه بناء عليه تكون الماهية الموجودة بالشطر الأول باقية الوجود بينها ، فإذا كان الجزء الأول مصداقا للركعة الثانية فالمفروض وحدة الأجزاء اللاحقة إلى حين الرفع لها . مضافا إلى أن صدق كون المكلف في الركعة الثانية واضح عند العرف على الظاهر ، فكما يكون المصلي في حال الصلاة ولو مع الإتيان بالسلام الأول وقلنا بكفايته فيها فيكون الحادث قاطعا كذلك المقام . منه عفي عنه .