شرح
" إنما ذلك في الثلاث والأربع " ( 1 ) .
فإنه لا يبعد أن يكون الهاشمي حاضرا عنده ( عليه السلام ) وقد سأله عبيد عما سأله
وأجاب ، فوقع الاشتباه في النقل في المصحح دون خبر الهاشمي .
وكيف كان ، فقد اتضح بحمده تعالى صحة الصلاة إذا كان الشك بعد الإكمال ،
من غير فرق بين الدخول في اللاحقة وعدمه ، إلا أنه في الأول أوضح على ما
يظهر وجهه مما تقدم ، وأما في الثاني فهو مقتضى دليل تحديد الإعادة بالأولتين
- من باب وجوب حفظهما وإثباتهما ، كما تقدم الإيماء إليه ( 2 ) - وخبر العلاء ( الذي
تقدم نقله ( 3 ) من الوسائل عن قرب الإسناد ) ومطلقات موثق عمار . ولو فرض
ضعف خبر العلاء والتعارض بين خبر عبيد وإطلاقي دليل التحديد وموثقات عمار
فيمكن أن يقال بتقدم إطلاق دليل التحديد ، لأظهريته أو لوجود التعليل الحاكم
على ما يدل على الإعادة وأن علة الإعادة هي وجوب التحفظ على الأولتين ، أو
يقال بتعارض مفهوم التحديد - الذي هو أخص من إطلاقات عمار - لرواية عبيد
في خصوص بعد الإكمال ، فيرجع إلى إطلاق موثقات عمار ، من جهة دعوى
ظهورها في بيان حكم السهو مطلقا ، لا في مقام بيان حكم السهو المفروغ عن
مشروعيته ، إذ بناء عليه لا يجدي للراوي ، إذ لا بد من تشخيص مجئ السهو في
الركعات وأن له حكما مصححا للصلاة من الخارج ، وهو خلاف الظاهر قطعا .
فالمتحصل هو الحكم بصحة الصلاة في الشك المبحوث عنه بعد الإكمال
مطلقا . وهو الله العالم الملهم المستعان .
وأما أن حكمه هو البناء على الأكثر والإتيان بصلاة الاحتياط في الجملة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 300 ح 5 من ب 1 من أبواب الخلل .
( 2 ) في ص 334 .
( 3 ) في ص 336 .