تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
من الشيطان ، وهو يزاحم ملاك المحبوبية بملاك منفر ، وهو الشروع في متابعة الشيطان ، فإن رجع في مورد الشك في الأذان وأتى به أتى بما هو محبوب ذاتا لكنه أتى بالمنفور أيضا وهو متابعة الشيطان . ويكفي في سياق كون الحكم ظاهريا بقاء المشكوك على محبوبيته الواقعية ، لكن عدم استحباب الأذان فعلا يكون واقعيا وإن كان الأذان باقيا على الاستحباب الذاتي الحيثي . ثانيهما : إمكان دعوى استحباب المشكوك بداعي الأمر الظاهري ، فيمكن أن يكون المرفوع هو الإتيان بالأذان بقصد الاستحباب الظاهري . وما تقدم " من عدم مقر بيته على وجه الإطلاق بل في صورة التطابق للواقع ومرجعه إلى الإتيان الانقيادي " يمكن دفعه بأن الإتيان بداعي أمر المولى ولو كان صوريا مستحسن عقلا بل يمكن أن يكون موردا لإرادة المولى بعد الأمر وإن لم يكن الأمر من باب إرادة الفعل ، فتأمل .الثاني عشر : لا إشكال في أن المتيقن من مفاد القاعدة هو التجاوز عن محل المشكوك المجعول له شرعا ، وأما التعميم للمحل العادي والعقلي من غير فرق فيهما بين العادة الشخصية التي كانت نوعية أيضا والعقلية التي لها دوام واستقرار أو كان التجاوز عنه عاديا ، ومن غير فرق في الأخير بين عدم إمكان تدارك المشكوك بعد التجاوز عن محله لعدم إمكان إعادة المحل - كما إذا لم يكن المكلف قادرا على الإتيان بالظهرين بعد مضي ساعتين من الزوال - وبين ما كان ممكن التدارك بإعادة المحل ، كما إذا شك بعد الإتيان ب‍ " الله أكبر " إلا الراء منه بعد السكوت والفصل في الإتيان بالراء الساكن على ما مثل به الشيخ المؤسس الأنصاري ( 1 ) ( قدس سره ) ، فإن محل الراء الساكن بعد الباء المتحرك ، وإلا لاستحال
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ص 411 .