شرح
من الشيطان ، وهو يزاحم ملاك المحبوبية بملاك منفر ، وهو الشروع في متابعة
الشيطان ، فإن رجع في مورد الشك في الأذان وأتى به أتى بما هو محبوب ذاتا
لكنه أتى بالمنفور أيضا وهو متابعة الشيطان . ويكفي في سياق كون الحكم ظاهريا
بقاء المشكوك على محبوبيته الواقعية ، لكن عدم استحباب الأذان فعلا يكون
واقعيا وإن كان الأذان باقيا على الاستحباب الذاتي الحيثي .
ثانيهما : إمكان دعوى استحباب المشكوك بداعي الأمر الظاهري ، فيمكن أن
يكون المرفوع هو الإتيان بالأذان بقصد الاستحباب الظاهري .
وما تقدم " من عدم مقر بيته على وجه الإطلاق بل في صورة التطابق للواقع
ومرجعه إلى الإتيان الانقيادي " يمكن دفعه بأن الإتيان بداعي أمر المولى ولو كان
صوريا مستحسن عقلا بل يمكن أن يكون موردا لإرادة المولى بعد الأمر وإن لم
يكن الأمر من باب إرادة الفعل ، فتأمل .الثاني عشر : لا إشكال في أن المتيقن من مفاد القاعدة هو التجاوز عن محل
المشكوك المجعول له شرعا ، وأما التعميم للمحل العادي والعقلي من غير فرق
فيهما بين العادة الشخصية التي كانت نوعية أيضا والعقلية التي لها دوام واستقرار
أو كان التجاوز عنه عاديا ، ومن غير فرق في الأخير بين عدم إمكان تدارك
المشكوك بعد التجاوز عن محله لعدم إمكان إعادة المحل - كما إذا لم يكن
المكلف قادرا على الإتيان بالظهرين بعد مضي ساعتين من الزوال - وبين ما كان
ممكن التدارك بإعادة المحل ، كما إذا شك بعد الإتيان ب " الله أكبر " إلا الراء منه بعد
السكوت والفصل في الإتيان بالراء الساكن على ما مثل به الشيخ المؤسس
الأنصاري ( 1 ) ( قدس سره ) ، فإن محل الراء الساكن بعد الباء المتحرك ، وإلا لاستحال
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ص 411 .