شرح
الابتداء به لاستحالة الابتداء بالساكن ، أو التفصيل بين المحل العادي والعقلي
فيحكم بإلحاق المحل العقلي بالمحل الشرعي كما يظهر من الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) ،
أو التفصيل في العقلي بين ما كان من المثال الأول وما كان من الثاني فيحكم
بالإلحاق في الأول دون الثاني ، أو التفصيل في العادي بين العادة النوعية التي
صارت شخصية أيضا - بخلاف مورد العادة الشخصية فقط - وبين النوعية فقط ،
فلكل وجه ربما يمكن استخراجه مما نذكره :
فنقول ومنه الاستعانة : وجه التعميم أمران :
أحدهما : عموم القاعدة من حيث صدق التجاوز والمضي ، فإن اختصاص
الأمثلة الواردة في مثل صحيح زرارة المتقدم ( 2 ) وغيره بالتجاوز عن محله
الشرعي لا يمنع عن الأخذ بإطلاق ذيله وإطلاق غيره من الروايات ، كموثق
محمد بن مسلم : " كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو " ( 3 ) وغيره .
وإن أبيت عن التعميم للعادة الشخصية لعدم صدق التجاوز عنه بحسب طبع
العمل على نحو الكلي أو النوعي فلا وجه لدعوى عدم التعميم بالنسبة إلى العادة
الشخصية الموافقة للعادة النوعية ، وإن أشكل بصدق عدم التجاوز أيضا من جهة
بقاء المحل الشرعي أجيب بأن المفهوم لصرف وجود التجاوز هو العدم الصرف
المستلزم لعدم جميع أفراده ، فإن صدق التجاوز فلا يصدق عدم التجاوز الظاهر
في عدم الطبيعة المطلقة .
ثانيهما : صدق التعليلات الواردة على طبق الارتكاز النوعي الذي عليه العقلاء
في الجملة ، فإنه لا فرق في صدق " هو حين العمل أذكر " و " أنه كان حين العمل
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ص 411 .
( 2 ) في ص 258 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 336 ح 3 من ب 23 من أبواب الخلل .