تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
النادر كالمعدوم بنظر الشارع . وتحقق ذلك في التجاوز بحسب المحل العادي غير واضح وكذا العقلي ، إذ التجاوز عن المحل الشرعي ملازم للتجاوز عن المحل العادي والعقلي قهرا ، فتأمل ، فكون عدم الإتيان في مورد التجاوز بحكم المعدوم في نظر الشارع لا يقتضي أن يكون التجاوز بأحد الاعتبارين الآخرين كذلك . ويمكن أن يفصل بين التجاوز عن المحل العقلي والعادي فيحكم بالشمول للأول ، من باب أنه بالعرض يكون المحل العقلي هو المحل الشرعي ، وذلك لإطلاق إرادة المولى للإتيان بالعمل في صور تضيق الوقت عقلا . ويمكن التفصيل أيضا في المحل العقلي بين ما إذا لا يمكن إعادة العمل المشكوك لعدم التمكن من إعادة المحل ، كما إذا كان متيقنا من أول الزوال مثلا بعدم القدرة على الظهرين بعد مضي ساعتين من الزوال فيحكم بالشمول ، وذلك لأنه إذا حكم بالمضي في مثل الأذان وقد دخل في الإقامة مع إمكان إعادته ( بأن يعيد بعده الإقامة ، من باب أن الإنسان الذي بصدد أداء تكليف المولى يأتي بجميع أجزائه في محله ، والذهول عن ذاك الفرض المهم الذي كان بصدده بعيد لا يعتنى به ) فهو أولى بالإتيان وأبعد عن الذهول في مثل الواجب الذي لا يمكن إعادته بعد ذلك ، وحصول العادة في المحل الشرعي دون العقلي مدفوع بعدم الكلية لذلك ، فإنه ربما يحصل الشك بعد التجاوز عن المحل الشرعي في بدو الإتيان بالصلاة كأول البلوغ أو أول الإسلام أو كان الشك في مناسك الحج بناء على جريان القاعدة فيه فيحكم بالمضي فيه ، وبين ما إذا أمكن الامتثال بالعود إلى المحل . فملخص الكلام أنه يحكم بالمضي فيه للأولوية ، بخلاف ما إذا كان المكلف قادرا على التدارك بالرجوع إلى محله ، كما في مثال الراء الساكن لكلمة " الله أكبر "