تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
التكبير . ويمكن أن يقال بكفاية الدخول في الغير المترتب على المشكوك عقلا - كما يجئ إن شاء الله تعالى - وإن كان ذلك لا يخلو عن إشكال ، كما أنه لو فرض كون النية شرطا للتكبير فلا إشكال في جريان قاعدة التجاوز بعد ما قرأ ، بناء على ما تقدم من جريان القاعدة في المشروط . فالظاهر أنه لا إشكال في جريان قاعدة التجاوز في النية حال التكبير بعد الدخول في القراءة ، وأما قبل القراءة ففيه إشكال من جهة اشتراط الدخول في الغير وعدم كون نية البعض غيرا مترتبا على نية التكبير شرعا بل ترتبها عليها عقلي ، لكن قد مر غير مرة عدم صحة المبنى .العاشر : لا فرق في جريانها بين ما يكون في البين حكم إلزامي يقتضي الإتيان بالمشكوك حال الصلاة كما في الشك في التكبير وقد دخل في القراءة ، أو كان له أثر كذلك بالنسبة إلى ما بعدها كما في الشك في التشهد أو السجدة الواحدة بعد الدخول في الركوع ، فإن الحكم في الأول هو الإتيان بالتكبيرة وفي الثاني قضاؤهما بعد الصلاة ، ومقتضى القاعدة عدم لزوم ذلك ، فإن اشتمال بعض أخبارها على الحكم بالمضي في الصلاة كما في صدر صحيح زرارة لا يوجب عدم الأخذ بالإطلاق بالنسبة إلى ذيله من قوله : " فشكك ليس بشئ " وقوله : " إنما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه " وقوله : " إنما ذلك من الشيطان " وقوله ( عليه السلام ) على ما في الموثق : " كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو " المتقدم كل ذلك ( 1 ) . كما أنه لا فرق بين الشك في الجزء أو ما هو شرط في الجزء - كما تقدم في الأمر الثامن - وبين الشك في ما هو شرط في الصلاة في حال الإتيان بالجزء
هامش
( 1 ) في ص 258 و 261 و 259 .