تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
في الرفع الواقعي في فرض الشك في الموضوع ، وإما من باب الرفع الظاهري . أم لا تجري من جهة أن الرفع الواقعي خلاف ظاهر الدليل ، من جهة ابتنائه على ارتكاز العرف الذي لا ريب أنه أمر ظاهري من دون أن يغير مصلحة الواقع ، وأن عدم الاعتناء من باب التحقق النوعي وكون الشك وسوسة شيطانية ، لا من باب عدم لزوم المشكوك وعدم استحبابه واقعا ، وأما الرفع الظاهري فلا معنى له في المستحبات ، فإن الإتيان بالمشكوك بداعي احتمال المحبوبية غير قابل للرفع ، لأنه قطعي وتابع للواقع المفروض عدم رفعه ، والإتيان بالمشكوك بداعي الاستحباب الظاهري غير مستحب ، فإن الاستحباب الظاهري المردد بين كونه موردا للإرادة المولوية وكونه صورة حكم بلا إرادة لبية لا يكون مقربا في العبادات ، فالاستحباب مورده ليس الواقعي القطعي في صوره القطعي والانقيادي في صوره الاحتمالي ، وحينئذ لا بد من توجيه معتبر علي بن جعفر بأن المقصود من المضي في المستحب هو عدم وجوب الإعادة وسجدتي السهو واقعا ، وهو وإن لم يكن من حيث الشك لكن عموم المضي في الصلاة بحيث يشمل موارد الأثر الإلزامي إنما يكون من حيث الشك ، فأخذ الشك إنما هو لصدق العموم ، وكذا في الصحيح ، فيكون المضي في الإقامة لا من حيث الشك بل من حيث عدم لزومه ، لكن الإنصاف أن صحيح زرارة كاد أن يكون صريحا في أن الحكم بالمضي من حيث الشك وكونه من مصاديق ما ذكره ( عليه السلام ) في الذيل . فيمكن حينئذ توجيه تعميم القاعدة للمستحب أيضا بوجهين : أحدهما : أن الحكم بالمضي باعتبار الشك وإن كان ظاهرا في عدم تغير الواقع ورفع المحبوبية الواقعية وأنه ظاهري إلا أن مقتضى موثق الفضيل ( 1 ) أن الاعتناء
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 259 .