شرح
الماضي - كما لو شك في الاستقبال حال القراءة والقيام بعد ما دخل في الركوع
مثلا - وبين الشك في شئ لا يكون شرطا للصلاة ولا للجزء بل كان الجزء المتقدم
محلا لإتيانه ، كما لو نذر الدعاء في السجدة الأخيرة أو نذر القنوت في الركعة
الثانية بعد القراءة وأنه لو لم يأت بذلك ولو نسيانا تصدق بشئ - مثلا - وشك في
ذلك بعد التجاوز عنه ، أو نذر التصدق في الركوع وعلى تقدير النسيان التصدق بعد
الصلاة وشك في ذلك بعد الركوع ، على إشكال في الأخير بناء على اختصاص
قاعدة التجاوز بالصلاة ، لأن المشكوك في الأخير ليس جزء من الصلاة بخلاف
القنوت والدعاء ، وإن كان لجريانه بناء عليه أيضا وجه من جهة كون الظرف
للمشكوك هو الصلاة .الحادي عشر : إذا كان مقتضى عدم الإتيان بالمشكوك استحباب الإتيان به
أو استحباب الإتيان بسجدتي السهو مثلا - كما في الشك في ذكر الركوع بعد ما
قام عنه - فهل تجري القاعدة من باب أنه يكفي في المجعولات الشرعية وجود
الأثر ولو كان رفع الاستحباب ؟
ويشهد لذلك في المورد صدر صحيح زرارة ( 1 ) - قوله : " رجل شك في الأذان
وقد دخل في الإقامة " - ومعتبر علي بن جعفر :
في رجل ركع وسجد ولم يدر هل كبر أو قال شئ في ركوعه
وسجوده هل يعتد بتلك الركعة والسجدة ؟ قال : " إذا شك فليمض في
صلاته " ( 2 ) .
ويمكن التمسك بالعموم إما من باب رفع الاستحباب واقعا ، ولا إشكال
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 258 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 337 ح 9 من ب 23 من أبواب الخلل .