شرح
أقرب إلى الحق " وأن احتمال الترك وسوسة شيطانية في التجاوز عن المحل
الشرعي وغيره مما هو نظيره في انطباق التعليلات المتقدمة .
لكن يمكن المناقشة في الوجه الأول بانصراف كلام من له تشريعات
ومركبات عبادية وغيرها إلى المصاديق التي جعلها مصاديق للعنوان المأخوذ في
الكلام ، فكما أنه بعد تشريع الوضوء للصلوات الفريضة والنافلة وللطواف لو قال :
" إذا أردت النوم أو دخول المسجد أو السعي في حاجة لك أو لغيرك مثلا فتوضأ "
ينصرف إلى ما هو التوضي في تشريعه لا التوضي اللغوي الذي هو مطلق الغسل
ولا الأعم ، كذلك في مثل المقام ، فإنه لا فرق بين كلمة الوضوء مثلا والتجاوز
والفراغ والمضي .
وإن قلت : إن الأول من باب ثبوت الحقيقة الشرعية ، ومن المعلوم عدم حقيقة
شرعية للفظ التجاوز وأمثاله .
قلت : ليس منشأ ثبوت الحقيقة الشرعية الثابتة بالوضع التعيني إلا الانصراف
المشار إليه .
وكذا في الوجه الثاني وهو التعليل ، فلأنه ليس المقصود من التعليل هو ثبوت
الظن النوعي بالامتثال ، فإن لازمه حجية الظن في مقام الامتثال مطلقا ، وليس
مفاد التعليل ثبوت الارتكاز حتى تكون العلة لذلك هو تحقق الارتكاز فيحكم
بالمضي في مورد ثبوت الارتكاز على ذلك ، بل الظاهر من التعليلات أن الحكم
بالمضي من باب أنه كان أذكر حين العمل وقد أتى به ، وهو المستفاد من قوله :
" أقرب إلى الحق " وأن " ذلك من الشيطان " .
فالمستفاد من المجموع أن العلة لذلك هو التحقق النوعي الواقعي بحيث يكون