تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
أقرب إلى الحق " وأن احتمال الترك وسوسة شيطانية في التجاوز عن المحل الشرعي وغيره مما هو نظيره في انطباق التعليلات المتقدمة . لكن يمكن المناقشة في الوجه الأول بانصراف كلام من له تشريعات ومركبات عبادية وغيرها إلى المصاديق التي جعلها مصاديق للعنوان المأخوذ في الكلام ، فكما أنه بعد تشريع الوضوء للصلوات الفريضة والنافلة وللطواف لو قال : " إذا أردت النوم أو دخول المسجد أو السعي في حاجة لك أو لغيرك مثلا فتوضأ " ينصرف إلى ما هو التوضي في تشريعه لا التوضي اللغوي الذي هو مطلق الغسل ولا الأعم ، كذلك في مثل المقام ، فإنه لا فرق بين كلمة الوضوء مثلا والتجاوز والفراغ والمضي . وإن قلت : إن الأول من باب ثبوت الحقيقة الشرعية ، ومن المعلوم عدم حقيقة شرعية للفظ التجاوز وأمثاله . قلت : ليس منشأ ثبوت الحقيقة الشرعية الثابتة بالوضع التعيني إلا الانصراف المشار إليه . وكذا في الوجه الثاني وهو التعليل ، فلأنه ليس المقصود من التعليل هو ثبوت الظن النوعي بالامتثال ، فإن لازمه حجية الظن في مقام الامتثال مطلقا ، وليس مفاد التعليل ثبوت الارتكاز حتى تكون العلة لذلك هو تحقق الارتكاز فيحكم بالمضي في مورد ثبوت الارتكاز على ذلك ، بل الظاهر من التعليلات أن الحكم بالمضي من باب أنه كان أذكر حين العمل وقد أتى به ، وهو المستفاد من قوله : " أقرب إلى الحق " وأن " ذلك من الشيطان " . فالمستفاد من المجموع أن العلة لذلك هو التحقق النوعي الواقعي بحيث يكون
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 293 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي