تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
ولا ريب في ضعف ذلك ، لعدم الدليل على لزوم ذلك ، مضافا إلى قيام الدليل على عدمه ، وهو قول الصادق ( عليه السلام ) على ما في صحيح زرارة ( 1 ) " يمضي " بعد قول السائل " رجل شك في التكبير وقد قرأ " وقد قال في آخره : " يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ " بداعي التطبيق على ما تقدم وغيره . ومنها : عدم صدق التجاوز عن المحل ، من باب أن النية أمر واحد يستمر محلها جميع الصلاة ، فلم يتجاوز عن محلها . وفيه : صدق التجاوز بالنسبة إلى التكبير ، فإن النية حال التكبير قد تجاوز عنها ، وكونها شئ واحدا لا يقتضي عدم صدق التجاوز بالنسبة إلى بعضها كما في القراءة ، فإنه لو شك في بعض القراءة وقد دخل في البعض الآخر يصدق التجاوز عن البعض الأول مع كونها شئ واحدا عرفا . ومنها : عدم صدق الدخول في الغير بناء على اعتبار ذلك ، فإن القراءة ليست مترتبة على النية التي لا بد في التكبيرة بل هي مترتبة على التكبيرة ، وأما نية بعض الصلاة فهي غير مترتبة على نية الكل إلا بحكم العقل ، فإن نية البعض لا بد وأن تكون بعد نية الكل عقلا ، والغير الذي لا بد من الدخول فيه هو الغير المترتب عليه شرعا على ما هو المعروف بينهم . وفيه : عدم صحة المبنى بل يكفي التجاوز ، وعلى فرض لزوم الدخول في الغير فلا ريب أن القراءة هي الغير المترتب على النية الواجبة حين التكبير ولو من باب ترتبها على التكبير ، فالترتب شرعي وإن كان بتوسيط ترتب القراءة على
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 258 .