شرح
ولا ريب في ضعف ذلك ، لعدم الدليل على لزوم ذلك ، مضافا إلى قيام
الدليل على عدمه ، وهو قول الصادق ( عليه السلام ) على ما في صحيح زرارة ( 1 ) " يمضي "
بعد قول السائل " رجل شك في التكبير وقد قرأ " وقد قال في آخره : " يا زرارة إذا
خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ " بداعي التطبيق على ما
تقدم وغيره .
ومنها : عدم صدق التجاوز عن المحل ، من باب أن النية أمر واحد يستمر
محلها جميع الصلاة ، فلم يتجاوز عن محلها .
وفيه : صدق التجاوز بالنسبة إلى التكبير ، فإن النية حال التكبير قد تجاوز
عنها ، وكونها شئ واحدا لا يقتضي عدم صدق التجاوز بالنسبة إلى بعضها كما في
القراءة ، فإنه لو شك في بعض القراءة وقد دخل في البعض الآخر يصدق التجاوز
عن البعض الأول مع كونها شئ واحدا عرفا .
ومنها : عدم صدق الدخول في الغير بناء على اعتبار ذلك ، فإن القراءة ليست
مترتبة على النية التي لا بد في التكبيرة بل هي مترتبة على التكبيرة ، وأما نية بعض
الصلاة فهي غير مترتبة على نية الكل إلا بحكم العقل ، فإن نية البعض لا بد وأن
تكون بعد نية الكل عقلا ، والغير الذي لا بد من الدخول فيه هو الغير المترتب عليه
شرعا على ما هو المعروف بينهم .
وفيه : عدم صحة المبنى بل يكفي التجاوز ، وعلى فرض لزوم الدخول في
الغير فلا ريب أن القراءة هي الغير المترتب على النية الواجبة حين التكبير ولو من
باب ترتبها على التكبير ، فالترتب شرعي وإن كان بتوسيط ترتب القراءة على
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 258 .