تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
منها : ما ذكره ( قدس سره ) - وهو الذي قربه الشيخ المؤسس الأنصاري ( قدس سره ) في رسائله ( 1 ) - وتقريبه أن الشك في " الشئ " الوارد في الدليل ينطبق عليه ، فإن المشكوك إن كان ذات وقوع الشئ فهو شئ شك فيه بعد التجاوز عنه ، وإن كان المشكوك وجود الشئ الصحيح فالجزء الصحيح شئ شك فيه ، فالشئ هو المشكوك فهو كما ينطبق تارة على جميع الأذان والإقامة - مثلا - قد ينطبق على فصل من فصولهما بلا عناية ، فالمجموع شئ ، وكل فصل منهما شئ ، وكل حرف من حروفهما شئ أيضا ، ففي المقام يقال : إن الشئ المورد لقاعدة التجاوز هو ما شك فيه ، فقد يكون ما شك فيه هو ذات الجزء ، وقد لا يكون ذلك مشكوكا بل يكون المشكوك تحقق الجزء المتصف بالصحة ، وكلاهما مشمول للأخبار الواردة في الباب . ومنها : ما لعله يستفاد من المصباح ( 2 ) من التمسك بصحيح زرارة المتقدم ( 3 ) ، وفي ذيله : " إذ أخرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ " . وبيانه أن يقال : إن الظاهر من الخروج عن الشئ هو تحقق أصل الشئ ، فمقتضى ظهوره الاختصاص بالشك في الشرط مع المفروغية عن وجود المشروط لكن حيث إن صدره كاد أن يكون صريحا في الشك في أصل الأجزاء فلا بد من حمل جملة " إذا خرجت من شئ " على ما يشمله ، ولعل الأوجه أن يحمل على الخروج عن محل الشئ لكن لا بنحو لا يشمل ما هو ظاهر فيه بالخصوص . ومحصل الكلام أن ظهور الجملة فيه بالخصوص يجعله القدر المتيقن
هامش
( 1 ) الرسائل : ص 410 . ( 2 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 559 . ( 3 ) في ص 258 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 282 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي