تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
من الإطلاق غير الظاهر الذي لا بد من المصير إليه بقرينة الصدر الصالح لشموله . ولا يخفى أن مقتضى التقريب المذكور جواز التمسك للمطلوب بمثل مصحح إسماعيل بن جابر ( 1 ) أيضا ، وفيه : " كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه " فإن قوله " قد جاوزه " ظاهر في خصوص الشك في الشرط مع التجاوز عن المشروط ، وحيث لا يمكن التخصيص بذلك بقرينة صدره فلا محالة يكون أعم ، لكنه تصير تلك النكتة موجبة لصيرورة الفرض المذكور هو القدر المتيقن من الإطلاق الصالح لشموله له . ومنها : التمسك بخصوص رواية زرارة ولو كان المقصود هو الشك بعد التجاوز عن المحل ، للإطلاق وعدم كون الإطلاق المذكور معارضا بما يقيده بالشك في الوجود . وملاك الاستدلال به قوله " فشكك ليس بشئ " ، إذ ليس ظاهرا في الشك في الوجود بخلاف قوله : " كل شئ شك فيه " . ومنها : الأولوية المشار إليها في مصباح الفقيه ( 2 ) وأنه إذا قلنا بأنه متى شك في أصل التكبير بعد الدخول في القراءة يحكم بالإتيان ، فمع القطع بالإتيان به والشك في بعض حركاته فهو أولى بالحكم بالإتيان على الوجه الصحيح ، وهو لا يخلو عن جودة . ومنها : أنه يمكن التمسك بغير صحيح زرارة مما يدل على عدم الاعتبار بالشك في الشئ بعد التجاوز عنه ، كمصحح إسماعيل بن جابر وموثق محمد بن مسلم ( 3 ) ، من جهة أن منشأ الشك في صحة الجزء المأتي به هو الشك في وجود
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 260 . ( 2 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 559 . ( 3 ) المتقدمين في ص 260 و 258 .