شرح
من الإطلاق غير الظاهر الذي لا بد من المصير إليه بقرينة الصدر الصالح لشموله .
ولا يخفى أن مقتضى التقريب المذكور جواز التمسك للمطلوب بمثل مصحح
إسماعيل بن جابر ( 1 ) أيضا ، وفيه : " كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في
غيره فليمض عليه " فإن قوله " قد جاوزه " ظاهر في خصوص الشك في الشرط
مع التجاوز عن المشروط ، وحيث لا يمكن التخصيص بذلك بقرينة صدره فلا
محالة يكون أعم ، لكنه تصير تلك النكتة موجبة لصيرورة الفرض المذكور هو
القدر المتيقن من الإطلاق الصالح لشموله له .
ومنها : التمسك بخصوص رواية زرارة ولو كان المقصود هو الشك بعد
التجاوز عن المحل ، للإطلاق وعدم كون الإطلاق المذكور معارضا بما يقيده
بالشك في الوجود . وملاك الاستدلال به قوله " فشكك ليس بشئ " ، إذ ليس
ظاهرا في الشك في الوجود بخلاف قوله : " كل شئ شك فيه " .
ومنها : الأولوية المشار إليها في مصباح الفقيه ( 2 ) وأنه إذا قلنا بأنه متى شك
في أصل التكبير بعد الدخول في القراءة يحكم بالإتيان ، فمع القطع بالإتيان به
والشك في بعض حركاته فهو أولى بالحكم بالإتيان على الوجه الصحيح ، وهو
لا يخلو عن جودة .
ومنها : أنه يمكن التمسك بغير صحيح زرارة مما يدل على عدم الاعتبار
بالشك في الشئ بعد التجاوز عنه ، كمصحح إسماعيل بن جابر وموثق محمد بن
مسلم ( 3 ) ، من جهة أن منشأ الشك في صحة الجزء المأتي به هو الشك في وجود
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 260 .
( 2 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 559 .
( 3 ) المتقدمين في ص 260 و 258 .