شرح
المحل وإن لم يكن القصد معينا للبدلية .
ومن ذلك كله تعرف أنه لا إشكال في الحكم بالمضي في الجلوس إذا اشتغل
بالقراءة - كما صرح به في الجواهر ( 1 ) - لصدق التجاوز ولو من باب القراءة ،
ولا إشكال في عدم الحكم به ووجوب الإتيان بالمشكوك في ما إذا تردد أمر
الجلوس بين كونه بعد السجدة الأولى أو بعد الثانية للقراءة قبل أن يقرأ ،
وأما لو كان الجلوس المشكوك فيه بقصد كونه جزء للصلاة وأنه للقراءة وكان
هو غير الجلوس الذي كان منه بعد السجدة الأولى فلجريان قاعدة التجاوز وجه ،
وهو عدم جواز ذلك الجلوس بحسب الذات إلا بعد الإتيان بالسجدتين ، وإلا كان
زيادة في الصلاة ، فلا يترك الاحتياط بالمضي ثم الإعادة . وهو العالم .السابع : قد مر في طي بعض فروع نسيان السجدة وفي مسألة ترك السجدتين
عدم تحقق المضي إذا كان ما به تحقق التجاوز وقع سهوا ولا بد من تداركه ،
كما لو شك في حال القيام في الإتيان بالسجدة مثلا وعلم بعدم الإتيان بالتشهد ،
فإن القيام الواقع في المقام ليس من أجزاء الصلاة ، لأن ما هو الجزء له هو القيام
بعد التشهد ، فلا فرق بينه وبين أمر أجنبي آخر ، وعلى فرض الشك في صدق
التجاوز حتى يدخل تحت القاعدة أو في عدم التجاوز حتى يحكم بالتلافي يرجع
إلى الاستصحاب أو قاعدة الاشتغال .
لكن اختار خلافه في الجواهر معللا بالشك في شمول أدلة الشك قبل الدخول
في الغير لمثل هذا الفرد ، مع عدم ظهور ما دل على عدم الالتفات فيه ( 2 ) .
وفيه - مع ضعف أصل المدعى - : أنه كيف يمكن الشك في ظهور دليل ما قبل
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 324 .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 324 .