شرح
الدخول مع فرض الظهور في دليل ما بعد الدخول ؟ ! فإن فرض الشك فيكون
في المقامين ، وإلا فلا شك في المقامين لوحدة الدليل نوعا ووحدة الألفاظ
سنخا عموما .
لكن هنا فرع آخر لهذا الأمر لم أر التعرض له ، وهو أنه لو كان الغير الذي
دخل فيه واقعا في محله إلا أن تحققه كان سهوا ومن دون كونه من جهة تخيل
الخروج ، كأن قام فزعا أو قام بتخيل أنه بعد الركعة الأولى مع الغفلة عن الركعة
الثانية وأنه هل سجد فيها أم لا فهل يشمله دليل القاعدة من جهة الإطلاق ،
أو لا يشمله من جهة ما أشير إليه على ما مضى ( 1 ) في ذيل صحيح زرارة من
قوله ( عليه السلام ) : " إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره " من قوة احتمال أن يكون
المقصود إذا رأيت نفسك خارجا من شئ ومن أجل ذلك دخلت في غيره ،
وهو لا ينطبق بهذا المعنى على المورد ، وكذا مقتضى ما في ذيل موثق بكير :
" هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك " ( 2 ) أن يكون محتملا للتذكر حين
الإتيان بالعمل .
لكن الأصح الأول ، لما أشير إليه من الإطلاق الوارد في غير ذلك من مصحح
إسماعيل بن جابر ( 3 ) وغيره . وما في ذيل الصحيح من الإشارة إلى بعض الحكم
والمصالح لا يصلح أن يكون علة للحكم فيدور الحكم مداره إلا أن يكون واقعا
في حيز التعليل ، وليس كذلك . وما في الموثق لا يكون صريحا ولا ظاهرا في لزوم
احتمال التذكر في جميع آنات العمل الذي يمكن أن يقع فيه الشك ، كيف !
هامش
( 1 ) في ص 267 .
( 2 ) الوسائل : ج 1 ص 331 ح 7 من ب 42 من أبواب الوضوء .
( 3 ) المتقدم في ص 260 .