تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
الشرط فيحكم بالمضي عند التجاوز عن محله ، ولا وجه لاختصاص القاعدة بالأجزاء بعد التصريح بجريانها في الشك في الأذان والإقامة ، وبعد ذلك لا فرق بين الشرائط التي لها وجود مستقل أو ما ليس لها وجود مستقل - كالجهر والإخفات والاستقبال والإعراب وأمثال ذلك - لإطلاق لفظ " الشئ " الوارد في مصحح إسماعيل و " ما " الموصولة الواردة في رواية محمد بن مسلم الموثقة ، فيحكم في التكبير المشكوك أنه فتح باءه بأنه فتح باءه ، فإن فتح بائه شرط في صحة التكبير وقد تجاوز المكلف عن محله ، لأن محله وقت الإتيان به ، فيحكم بالإتيان قبل القراءة فكيف ببعدها ! لصدق التجاوز إذا كان الشك حادثا بعد تماميته ، كما لا يخفى . والظاهر أنه لا فرق في صدق " الشئ " و " ما " الموصولة بين الشرط الوجودي والعدمي خصوصا بالنسبة إلى لفظة " ما " . ومنها : أن المستفاد من موثق فضيل أي قوله : " فإنما ذلك من الشيطان " ( 1 ) هو أن الملاك حصول التجاوز الموجب لحصول الظن نوعا بالإتيان به في محله وأن الشك الحاصل بعده من حبائل الشيطان ، ولا فرق في صدق ذلك بين مورد الموثق ومورد البحث ، وهو المؤيد أيضا بمعتبر محمد بن مسلم وفيه : " وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك " ( 2 ) الواقع موقع التعليل بحسب متفاهم العرف . ومنها : إمكان التمسك بذيل موثق ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشئ ، إنما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 936 ح 3 من ب 13 من أبواب الركوع . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 343 ح 3 من ب 27 من أبواب الخلل . ( 3 ) الوسائل : ج 1 ص 330 ح 2 من ب 42 من أبواب الوضوء .