شرح
الشرط فيحكم بالمضي عند التجاوز عن محله ، ولا وجه لاختصاص القاعدة
بالأجزاء بعد التصريح بجريانها في الشك في الأذان والإقامة ، وبعد ذلك لا فرق
بين الشرائط التي لها وجود مستقل أو ما ليس لها وجود مستقل - كالجهر
والإخفات والاستقبال والإعراب وأمثال ذلك - لإطلاق لفظ " الشئ " الوارد في
مصحح إسماعيل و " ما " الموصولة الواردة في رواية محمد بن مسلم الموثقة ،
فيحكم في التكبير المشكوك أنه فتح باءه بأنه فتح باءه ، فإن فتح بائه شرط في
صحة التكبير وقد تجاوز المكلف عن محله ، لأن محله وقت الإتيان به ، فيحكم
بالإتيان قبل القراءة فكيف ببعدها ! لصدق التجاوز إذا كان الشك حادثا بعد
تماميته ، كما لا يخفى . والظاهر أنه لا فرق في صدق " الشئ " و " ما " الموصولة
بين الشرط الوجودي والعدمي خصوصا بالنسبة إلى لفظة " ما " .
ومنها : أن المستفاد من موثق فضيل أي قوله : " فإنما ذلك من الشيطان " ( 1 ) هو
أن الملاك حصول التجاوز الموجب لحصول الظن نوعا بالإتيان به في محله وأن
الشك الحاصل بعده من حبائل الشيطان ، ولا فرق في صدق ذلك بين مورد الموثق
ومورد البحث ، وهو المؤيد أيضا بمعتبر محمد بن مسلم وفيه : " وكان حين انصرف
أقرب إلى الحق منه بعد ذلك " ( 2 ) الواقع موقع التعليل بحسب متفاهم العرف .
ومنها : إمكان التمسك بذيل موثق ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
" إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس
شكك بشئ ، إنما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 936 ح 3 من ب 13 من أبواب الركوع .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 343 ح 3 من ب 27 من أبواب الخلل .
( 3 ) الوسائل : ج 1 ص 330 ح 2 من ب 42 من أبواب الوضوء .