تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
فإن إطلاق الذيل الظاهر في الحصر بما إذا لم يجز عنه يقتضي عدم الاعتناء وعدم العمل به بالنسبة إلى الشك في وصف صحة الأجزاء حتى بالنسبة إلى الوضوء ، وهو غير واضح ، فإن مقتضى صحيح زرارة المتقدم ( 1 ) وفيه قوله : " إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنك لم تغسله أو تمسحه مما سمى الله . . . " . وكذا ظاهر الفتوى هو عدم جريان قاعدة التجاوز في أثناء الوضوء بالنسبة إلى الأفعال التي سماها الله تعالى في كتابه ، وأما بالنسبة إلى الشرائط الموجبة للشك في وصف الصحة فهو غير واضح . ومنها : إمكان التمسك بخبر محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه ولا إعادة عليك فيه " ( 2 ) الظاهر في الشك في الصحة والفساد بقرينة " مضى " وقرينة " ولا إعادة عليك فيه " . وتقريب الاستدلال بذلك أن الاحتمالات المتصورة في بادئ النظر أربعة كلها خلاف الظاهر إلا المطلوب : الأول : أن يكون " من " بيانية ويكون المقصود بيان كل ما مضى من خصوص الصلاة والطهور . وهو مما لا يراد قطعا بحسب الظاهر ، لأنه في الاستهجان كالتخصيص بالفرد النادر ، كأن يقال جميع أفراد الإنسان أي الإيرانيين الموجودين في هذا العصر .
هامش
( 1 ) في ص 260 . ( 2 ) الوسائل : ج 1 ص 331 ح 6 من ب 42 من أبواب الوضوء .