شرح
فإن إطلاق الذيل الظاهر في الحصر بما إذا لم يجز عنه يقتضي عدم الاعتناء
وعدم العمل به بالنسبة إلى الشك في وصف صحة الأجزاء حتى بالنسبة إلى
الوضوء ، وهو غير واضح ، فإن مقتضى صحيح زرارة المتقدم ( 1 ) وفيه قوله : " إذا
كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا فأعد عليهما وعلى جميع
ما شككت فيه أنك لم تغسله أو تمسحه مما سمى الله . . . " . وكذا ظاهر الفتوى هو
عدم جريان قاعدة التجاوز في أثناء الوضوء بالنسبة إلى الأفعال التي سماها الله
تعالى في كتابه ، وأما بالنسبة إلى الشرائط الموجبة للشك في وصف الصحة
فهو غير واضح .
ومنها : إمكان التمسك بخبر محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
" كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه
ولا إعادة عليك فيه " ( 2 )
الظاهر في الشك في الصحة والفساد بقرينة " مضى " وقرينة " ولا إعادة عليك
فيه " .
وتقريب الاستدلال بذلك أن الاحتمالات المتصورة في بادئ النظر أربعة
كلها خلاف الظاهر إلا المطلوب :
الأول : أن يكون " من " بيانية ويكون المقصود بيان كل ما مضى من خصوص
الصلاة والطهور .
وهو مما لا يراد قطعا بحسب الظاهر ، لأنه في الاستهجان كالتخصيص بالفرد
النادر ، كأن يقال جميع أفراد الإنسان أي الإيرانيين الموجودين في هذا العصر .
هامش
( 1 ) في ص 260 .
( 2 ) الوسائل : ج 1 ص 331 ح 6 من ب 42 من أبواب الوضوء .