شرح
حسن ) * ( 1 ) وفي بعض الروايات : " إن قبلت قبل ما سواها " ( 2 ) لا يبقى وثوق بالدلالة
اللغوية ، مع أن عدم قبول الإنفاق من حيث هو إنفاق - أي صرف في المصارف
التي صرفها - غير عدم صحة العمل ، وكذا المنطبق على كيفية الصرف ، كيف ! ولو
كان المقصود عدم صحة ما ينطبق عليه لم يكن فرق بين التعبدي والتوصلي
فاللازم عدم صحة التوصلي أيضا ، فتأمل .
ومنها : ما في الجواهر عن تحف العقول مرسلا ورواه المحدث النوري في
دار السلام مسندا عن بعض كتب الحديث عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
" يا كميل انظر فيم تصلي وعلى م تصلي ؟ إن لم يكن من وجهه
وحله فلا قبول " ( 3 ) .
وفيه - بعد ضعف السند وما تقدم من الإشكال في دلالة مادة القبول على
الصحة - : أن كون المقصود نهي الكميل عن الصلاة في المغصوب بعيد جدا ، بل
يقرب أن يكون المقصود هو الاحتياط في المشتبه كما يستفاد من حكمه " انظر " ،
فالمقصود عدم الغفلة والنسيان أو عدم الاعتماد على بعض الأصول أو الأمارات
مع ظن الخلاف .
ومنها : ما في المستدرك عن عوالي اللآلئ :
سئل الصادق ( عليه السلام ) فقيل له : يا ابن رسول الله ما حال شيعتكم في
ما خصكم الله به إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم ؟ فقال ( عليه السلام ) : " ما
أنصفناهم إن وأخذناهم ، ولا أحببناهم إن عاقبناهم ، بل نبيح لهم
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 37 .
( 2 ) لم نعثر في المصادر الروائية على رواية بهذه اللفظة وإن ورد مضمونها في بعض الروايات . راجع الوسائل :
ج 3 ب 8 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، وجامع أحاديث الشيعة : ج 4 باب فضل الصلاة وأنها أفضل
الأعمال بعد المعرفة .
( 3 ) الجواهر : ج 8 ص 143 ، ودار السلام : ج 2 ص 32 .