تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
بين الحرام الذاتي والمستحب فلا يتمكن المصلي من قصد التقرب . ويظهر أيضا اندفاع الإشكال على فرض احتمال الوجوب ، للتمكن من قصد القربة ، لأن درك المصلحة الملزمة أولى من التجنب عن المفسدة المغلوبة بالأصل الجاعل للعذر ، وعلى فرض عدم الاحتمال فلا يأتي ، فليس ذلك عويصة للمصلي . ثم لا يخفى أنه يترتب على كون الدخالة بتوسيط الحكم التكليفي أمران : أحدهما أن صحة العبادة في صورة تأتي قصد القربة من حيث الترتب أو من حيث الجهل لا تتوقف على الدخول في الركن الآخر ، أو على صدق الإعادة لأنه ليس بملاك حديث " لا تعاد " بل بملاك تأمين ما هو الشرط الذي هو قصد التقرب ، كما لا يخفى . ثانيهما أنه لا فرق في الإخلال بها بين الركن وغيره في مورد الحكم بالصحة ، فلو توضأ جهلا بالماء المغصوب صح الوضوء والصلاة ، وهذا بخلاف الإخلال بغير ذلك من الشرائط كشرطية الترتيب بين الأجزاء ، فإن مقتضى الشرطية المطلقة عدم تحقق الطهارة فيدخل في المستثنى الوارد في حديث " لا تعاد " وإن كان في ذلك إشكال يأتي إن شاء الله تعالى ، والمقصود أنه لا يجري في ذلك القسم من الأمور الدخيلة في المركب الإشكال الذي ربما يورد في غيره . ولا يخفى أيضا أنه لا فرق في الأقسام الأربعة بين الحكم والموضوع ، فالجهل المركب بالحكم أو السهو عنه موجب لصحة العبادة ، لتمشي قصد التقرب ، كما أن الجهل المعذر أيضا كذلك بالنسبة إلى العبادة الواجبة ، وكذا في الإشكال في القسمين الآخرين . وإشكال تقيد الحكم بالعلم الوارد في الشرائط الأخر المتقدم مع جوابه غير جار في المقام ، لأن مقتضى التقيد بالعلم ليس دخالة العلم بالحكم في موضوع نفس ذلك الحكم ، بل العلم بالحرمة موضوع للمانعية مثلا ولا إشكال في ذلك أصلا .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 31 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي