تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
المساكن لتصح عبادتهم ، ونبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم ، ونبيح لهم المتاجر ليزكوا أموالهم " ( 1 ) . وفيه : ضعف السند وقصور الدلالة من جهة عدم كونه في مقام بيان بطلان العبادة بذلك ، بل في مقام تعليل التحليل بصحة العبادة في ما يحتاج صحته إلى العبادة ويكفي في ذلك دخله في الجملة ، وقد تقدم ويجئ أيضا بطلان العبادة في الجملة ، كيف ! ولو كان إطلاقه مقتضيا للبطلان مطلقا فلا بد من الحكم ببطلان الصوم وغير ذلك ، وخروجه بالتخصيص كما ترى ، مع أن التعليل بصحة العبادات غير مشار إليه إلا في هذا الخبر ، وذلك مشعر بعدم الدخالة . وأما الإجماع فموهون بالاستناد إلى الوجوه العقلية ، وبذهاب فضل بن شاذان - على ما هو المعروف - إلى خلافه ، وتبعه جمع من متأخري المتأخرين كما في الجواهر ( 2 ) .الثالث : بيان صورة الجهل والنسيان في فرض كون معلومه باطلا من جهة عدم الترتب وعدم وجود المصلحة الأقوى في العبادة ، كالصلاة المستحبة في المحل الذي لا يريد غصبه إلا بداعي أن يصلي فيه . فنقول : بناء على ما ذكرناه - من أن الملاك في الحكم بالفساد هو فقد قصد القربة - فلا إشكال في الجهل المركب والغفلة والنسيان ولو فرض كون ذلك منجزا عليه غير معذور في ارتكاب الحرام ( كما قيل بالنسبة إلى الغاصب مطلقا إذا سها عن الغصب أو كان سهوه من باب عدم المبالاة ) لتحقق قصد التقرب . وكذا لا إشكال في القصوري إذا فرض كون ملاك العبادة أهم عند التزاحم
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 7 ص 303 ح 3 من ب 4 من أبواب الأنفال . ( 2 ) الجواهر : ج 8 ص 142 .