تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
ورابعا : أن دخل عدم المبغوضية في العبادة غير معلوم ، فالعقاب عليه عقاب بلا بيان ، لأنه وإن كان متعلق الأمر غير مبغوض لكن يحتمل أن يكون متعلق ما هو المراد هو الأعم ، فيكون باقي الشرائط والأجزاء متعلقا للإرادة اللبية ، ودخالة عدم المبغوضية فيها مشكوكة فيجري فيها البراءة العقلية بل والشرعية ، وليس مقتضى العلم بمتعلق الأمر هو القطع بدخالة عدم المبغوضية في الملاك ، إذ تعلق الأمر به بغير المبغوض لم يعلم كونه على وجه التعيين ، إذ المعلوم تعلق الأمر به على تقدير عدم الإتيان بالطبيعة في المبغوض لا مطلقا . وخامسا : يمكن أن يقال بوجود الأمر الترتبي ، فإن الترتب كما يصح في الضدين كذا يصح في النقيضين ، فإن من كان عاصيا على كل حال أو كان مرتكبا للحرام من الغصب أو غيره صلى أو لم يصل فلا مانع من توجه الأمر إليه ، فإن الاستحالة في مقام الانبعاث ومنه يسري إلى مقام الأمر . بل يمكن أن يقال بالأمر الترتبي بوجه ثالث ، وهو الترتب على عدم صلاحية النهي للتأثير - كما في الجاهل المركب المقصر - ولو لم يكن المكلف عاصيا على كل حال بل كان عاصيا لأجل الصلاة ، فإنه في فرض عدم صلاحية النهي للانزجار عنه يمكن أن يقال : إنه لا مانع من الأمر . لكن فيه إشكال من جهة أن المفروض عدم العصيان إلا العصيان الصلاتي ، وحينئذ لو فرض صرف عدم الانزجار من ناحية النهي المجامع لترك عصيان الصلاة فلا أمر حينئذ على وجه الإطلاق أي ولو في مورد فرض العصيان الصلاتي ، لعدم اقتضاء غرض المولى ذلك وإن فرض العصيان الصلاتي ، فلا يمكن الأمر في فرض حصول العصيان الصلاتي ، لأنه أمر بشئ في فرض حصوله ، وكيف كان ، فلا إشكال في كشف الملاك .