شرح
تعلق إرادة نحو الخصوصية ولو من باب أحد الأفراد محال ، لعدم إمكان حصول
خصوصية وجودية من دون العلة ، وحصول المجموع بداعي التقرب أيضا محال ،
لعدم قرب له من حيث المجموع كما هو المفروض .
هذا من جهة الدليل العقلي على البطلان .
وقد يتمسك لذلك ببعض الأخبار :
منها : معتبر إسماعيل بن جابر - من جهة الوثوق بمحمد بن سنان ، أو من جهة
نقله في الفقيه بنحو الجزم كما في الجواهر ( 1 ) - عن الصادق ( عليه السلام ) :
" لو أن الناس أخذوا ما أمرهم الله به فأنفقوه في ما نهاهم عنه ما
قبله منهم ، ولو أخذوا ما نهاهم الله عنه فأنفقوه في ما أمرهم الله به ما
قبله منهم حتى يأخذوه من حق وينفقوه في حق " ( 2 ) .
والاستدلال به متوقف على أمرين : أحدهما أن يكون المقصود من عدم
القبول عدم الصحة . ثانيهما كون الإنفاق شاملا للمورد ، فإن الصلاة في المغصوب
إنفاق للمنافع المحرمة في سبيل الله تعالى فلا يكون مقبولا .
وفيه : أنه بعد ورود القبول وعدم القبول بالمعنى الخاص في موارد من القرآن
الكريم : مثل قوله تعالى : * ( فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر ) * ( 3 ) وقوله
تعالى : * ( إنما يتقبل الله من المتقين ) * ( 4 ) ومثل قوله تعالى : * ( وإذ يرفع إبراهيم
القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا ) * ( 5 ) وقوله تعالى : * ( فتقبلها ربها بقبول
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 8 ص 142 .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 423 ح 1 من ب 2 من أبواب مكان المصلي .
( 3 ) سورة المائدة : 27 .
( 4 ) سورة المائدة : 27 .
( 5 ) سورة البقرة : 127 .