تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
تضمنها للأمر حتى لا تشمل المورد ، مثل " الصوم جنة من النار " ( 1 ) و * ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) * ( 2 ) وقوله تعالى : * ( أقم الصلاة لذكري ) * ( 3 ) الدال على أن الملاك فيها ذكره تعالى الذي به تطمئن القلوب . وكذا توجد إطلاقات متضمنة للإخبار عن اللزوم المجامع لثبوت الإرادة اللزومية من دون أن يكون مدلولها المطابقي هو البعث بداعي الانبعاث ، كقوله تعالى : * ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) * ( 4 ) وقوله تعالى : * ( كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ) * ( 5 ) فإذا لم تشمل البعث الذي هو لازم للإخبار للمورد فلا مانع من شمول نفس الإخبار بما له من المعنى المطابقي لمثل المورد . وثالثا : أن تعلق البعث بنفس الطبيعة الكلية وإطلاقه من جهة البعث لا مانع منه ، وإنما الذي لا يحسن عند العقل هو مقرونية البعث بداعي الانبعاث بالنسبة إلى جميع الحالات والأفراد ، وأما لو بعث المولى مثلا إلى الظهرين من أول الزوال إلى الغروب بداعي انبعاث العبد نحوهما متى قدر وشاء فهو حسن بلا ريب ، كيف ! وهو ليس بداعي الانبعاث عنه في جميع الوقت ، إذ ليس هو بمطلوب له ، فكما أن المقصود هو البعث بداعي الانبعاث عنه في بعض الأوقات إذا شاء ولا مانع منه كذلك لا مانع من التقييد بالقدرة بالنسبة إلى الانبعاث ، وهو لا يستلزم تقيد البعث ، فالبعث حاصل نحو الطبيعة على وجه الإطلاق بداعي الانبعاث عنه عند الاقتضاء ، وإطلاق البعث دال على إطلاق الملاك .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 7 ص 290 ح 8 من ب 1 من أبواب الصوم المندوب . ( 2 ) سورة العنكبوت : 45 . ( 3 ) سورة طه : 14 . ( 4 ) سورة النساء : 103 . ( 5 ) سورة البقرة : 183 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 24 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي