تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
قال ( قدس سره ) :
ولو جهل غصبية الثوب الذي يصلي فيه أو المكان أو نجاسة الثوب أو البدن أو موضع السجود فلا إعادة ( 1 ) . *
شرح
ثم إن الظاهر عدم شمول الحديث للمتذكر المتنبه المقصر ، لأن المستفاد منه أنه متعرض للحكم بعد المضي من دون أن يستلزم حكما بالنسبة إلى ما قبل المضي ، ومقتضى ذلك أنه لا بد أن يكون المضي على الوجه الشرعي ولو بتخيل المكلف ، وهو العالم . * قال ( قدس سره ) في الجواهر : بلا خلاف أجده ( 2 ) . أقول : ينبغي تعميم البحث لجميع مصاديق الجهل بالموضوع ، فنقول : إنه على أقسام : فمنها ما كان دخالته في الصلاة من جهة الحكم التكليفي ، كالاحتراز عن المكان واللباس المغصوبين . وفي ذلك يذكر أمور : الأول : أن المعروف في كلماتهم في هذا القسم ما كان موجبا لدخالة شئ في الصلاة بنحو المانعية ، كالغصب وتشبه الرجال بالنساء وبالعكس ولبس الحرير والذهب للرجال إن كان منشأ ذلك الحرمة . وأما ما كان دخالته في الصلاة بنحو الجزئية والشرطية فهل يتصور أن يكون ذلك من جهة الحكم التكليفي ؟ فنقول : يمكن تصويره ، فإنه لو نذر الجهر بالبسملة في صلاته الصحيحة ولم يأت بالجهر وقرأ فعلى فرض كون تطبيق الحرام على الشئ موجبا لبطلانه فلا بد أن يقال ببطلان القراءة ، لكونه مفوتا للواجب وليس تفويته بالترك المحض ،
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 86 . ( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 231 .