قال ( قدس سره ) :
ولو جهل غصبية الثوب الذي يصلي فيه أو المكان أو نجاسة الثوب
أو البدن أو موضع السجود فلا إعادة ( 1 ) . *
شرح
ثم إن الظاهر عدم شمول الحديث للمتذكر المتنبه المقصر ، لأن المستفاد منه
أنه متعرض للحكم بعد المضي من دون أن يستلزم حكما بالنسبة إلى ما قبل
المضي ، ومقتضى ذلك أنه لا بد أن يكون المضي على الوجه الشرعي ولو بتخيل
المكلف ، وهو العالم .
* قال ( قدس سره ) في الجواهر : بلا خلاف أجده ( 2 ) .
أقول : ينبغي تعميم البحث لجميع مصاديق الجهل بالموضوع ، فنقول : إنه على
أقسام :
فمنها ما كان دخالته في الصلاة من جهة الحكم التكليفي ، كالاحتراز عن
المكان واللباس المغصوبين .
وفي ذلك يذكر أمور :
الأول : أن المعروف في كلماتهم في هذا القسم ما كان موجبا لدخالة شئ في
الصلاة بنحو المانعية ، كالغصب وتشبه الرجال بالنساء وبالعكس ولبس الحرير
والذهب للرجال إن كان منشأ ذلك الحرمة .
وأما ما كان دخالته في الصلاة بنحو الجزئية والشرطية فهل يتصور أن يكون
ذلك من جهة الحكم التكليفي ؟
فنقول : يمكن تصويره ، فإنه لو نذر الجهر بالبسملة في صلاته الصحيحة ولم
يأت بالجهر وقرأ فعلى فرض كون تطبيق الحرام على الشئ موجبا لبطلانه فلا بد
أن يقال ببطلان القراءة ، لكونه مفوتا للواجب وليس تفويته بالترك المحض ،
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 86 .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 231 .