تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
" يا عمار أجمع لك السهو كله في كلمتين ، متى ما شككت فخذ بالأكثر ، فإذا سلمت فأتم ما ظننت أنك نقصت " ( 1 ) . ببيان أن مقتضى الانحصار أمران : أحدهما أن حكم السهو في الركعات ما ذكره ( عليه السلام ) . ثانيهما عدم حكم آخر وراءه في مورد الشك في الركعات ، والأمر الثاني يدل على سقوط الاستصحاب . وفيه : وضوح أن المستفاد منه على تقدير دلالته على الحصر ليس إلا كون الحكم ما ذكره ( عليه السلام ) متصفا بالحصر ، فإذا لم يكن نفس الحكم في مورد فلا حصر حينئذ ، وأما الاستقلال في الحكم فلا يستفاد منه قطعا . ويمكن أن يقال - كما أنه مقتضى ما يستفاد من كلام الوالد الأستاذ العلامة ( 2 ) تغمده الله برحمته وغفرانه ورضي الله عنه وأرضاه - : إن مقتضى مثل الموثق هو حصر مفهوم السهو في الركعات وماهيته في البناء على الأكثر والإتيان بصلاة الاحتياط ، بمعنى أن عنوان السهو في الركعات لا يراد منه غير ذلك ، فمتى ورد أن فيه السهو يعني به ذلك وما ورد أنه ليس فيه السهو يعني به ذلك أيضا ، فيضم إلى ذلك ما ورد في صحيح زرارة من قوله ( عليه السلام ) " وليس فيهن وهم " يعني سهوا ، إلى أن قال ( عليه السلام ) : " فمن شك في الأولتين أعاد " ( 3 ) فيكون المقصود من قوله " ليس فيهن وهم " أي ليس فيهن حكم البناء على الأكثر ، ومقتضى التفريع بقوله " فمن شك . . . " أن المتفرع عليه علة لذلك فيصير المحصل من مجموع الدليل أنه لا بد في الشك في الأولتين من الإعادة ، لأنه ليس فيه حكم البناء على الأكثر ، ومقتضى الأخذ بالتعليل هو الحكم بالإعادة في مطلق ما ليس فيه البناء على الأكثر .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 317 ح 1 من ب 8 من أبواب الخلل . ( 2 ) كتاب الصلاة للحائري المؤسس : ص 355 . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 299 ح 1 من ب 1 من أبواب الخلل .