تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
وأما استصحاب الصحة فالصحة الفعلية مسبوقة بالعدم . وأما الصحة بمعنى الإتيان ببعض الأجزاء بوصف كونه صالحا ليتمه بالبعض الآخر فيحصل به الصحة الفعلية فهي غير مجدية في سقوط الأمر . وأما كون بقاء الصحة التأهلية إلى آخر الصلاة ملازما للصحة الفعلية ، وملازمها حجة لأن الصحة التأهلية والفعلية مجعولتان ولو بالتبع ، وبذلك يثبت الصحة الفعلية ، فهو معارض باستصحاب عدم كون المركب المأتي به صحيحا فعليا ، فيرجع إلى أصالة عدم وقوع المركب الصحيح ، وعلى فرض ثبوت الملازمات في الحكم الشرعي فكل منهما صالح لرفع الشك عن الآخر ، فلا يمكن أن يقال : إن استصحاب الصحة التأهلية إلى آخر الصلاة يرفع الشك عن استصحاب عدم الصحة الفعلية دون العكس ، فتأمل . هذا مع قطع النظر عما ورد في خصوص الركعات من الأخبار ، وأما بالنظر إليه فقد يمكن أن يقال : إن مقتضى بعض الروايات هو الإعادة ، كمعتبر صفوان عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : " إن كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة " ( 1 ) . والحمل على خصوص ما إذا لم يكن في البين متيقن أو على صورة كثرة الاحتمالات حمل على الفرد النادر . ولا يرد على الأخذ بإطلاقه أنه يستلزم تخصيص الأكثر أو الكثير ، لعدم الإعادة في الشكوك الصحيحة التي يكون الحكم فيها هو البناء على الأكثر ، إذ الجمع بالحمل على التخيير بين الأمرين مع استحباب الإعادة أولى ، فيكون
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 327 ح 1 من ب 15 من أبواب الخلل .