تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
مفاده مطلوبية الإعادة مطلقا فيؤخذ به استحبابا في الموارد المذكورة ووجوبا في غيرها فلا يرجع إلى الاستصحاب . لكن يمكن أن يقال - بناء على عدم ظهور البعث في الوجوب إلا بضم عدم الإجازة في المخالفة وبناء على أن الحكم بالإعادة لا يكون واقعيا بل من باب عدم إحراز الواقع - : إن مقتضى الاستصحاب هو جواز البناء على الأقل في موارد عدم المانع من ذلك كالشك بين الثلاث والخمس وفي الثنائية والثلاثية لو لم يكن في البين ما أشير إليه من الروايات الكثيرة . إن قلت : مقتضى الاستصحاب هو وجوب البناء على الأقل وعدم القطع . قلت : رواية صفوان صريحة في جواز القطع ، وبعد فرض قيام الحجة على جواز القطع لا مانع من تصحيح الصلاة جوازا بالاستصحاب فتكون الصلاة المأتي بها كأن لم يجعل فيها حرمة القطع . كما أنه يمكن أن يقال : إنه قد ورد الأمر بالإعادة في الأولتين وفي الثنائية والثلاثية فلا مورد للاستصحاب ، وورد الأمر بالبناء على الأكثر مطلقا ، من غير فرق بين ما يكون مقتضاه صحة الصلاة كما في موارد الشك بين التمام والنقصان أو كان مقتضاه البطلان كما في مورد الشك بين النقصان والزيادة فلا تصل نوبة الاستدلال بدليل الاستصحاب . وفيه : أنه لم نظفر على إطلاق يدل على البناء على الأكثر ولو كان لازمه البطلان ، بل الظاهر من مثل موثق عمار أن البناء على الأكثر من باب تصحيح الصلاة على كل حال ، ويأتي الإشارة إليه إن شاء الله بعيد ذلك . كما أنه يمكن أن يقال : إن مقتضى موثق عمار هو انحصار حكم السهو في الركعات في البناء على الأكثر ، فقد نقل أنه قال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) :