شرح
زرارة ، وفيه : " فمن شك في الأولتين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين " ( 1 )
وحسن محمد بن مسلم بإبراهيم ، وفيه : " يستقبل حتى يستيقن أنه قد أتم " ( 2 )
وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " إذا سهوت في الأولتين فأعدهما حتى
تثبتهما " ( 3 ) وصحيح محمد عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن السهو في المغرب ،
قال : " يعيد حتى يحفظ . . . " ( 4 ) .
وتلك الأخبار التي فيها الصحيح والحسن مبينة لوجه الأمر بالإعادة
وأنها لحصول التحفظ والاستيقان ، فهي حاكمة على مطلقات الأمر بها إن كان
لها إطلاق .
ثم لا يخفى أن الظاهر عند العرف من وجوب التحفظ هو لزوم القطع بالبراءة ،
لا دخالة وصف التحفظ في صحة الصلاة واقعا ، وهو الظاهر من صحيح زرارة
المتقدم إليه الإيماء ، وفيه بعد قوله : وليس فيهن وهم يعني سهوا :
" فزاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سبعا وفيهن الوهم وليس فيهن قراءة ، فمن
شك في الأولتين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين ، ومن شك في
الأخيرتين عمل بالوهم " .
فإنه لو كان المقصود دخالة الحفظ في صحة الصلاة واقعا لم يصح التفريع
على عدم الوهم فيه ، بخلاف ما لو كان المقصود هو اليقين بالبراءة ، فإنه حيث
لا طريق شرعا بحسب الحكم الظاهري فلا بد من حصول اليقين .
ويحتمل أن يكون التفريع على كون الركعتين فرض الله تعالى ، فعدم الوهم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 299 ح 1 من ب 1 من أبواب الخلل .
( 2 ) المصدر : ص 30 ح 7 .
( 3 ) المصدر : ص 302 ح 15 .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 304 ح 4 من ب 2 من أبواب الخلل .