شرح
لكن الإنصاف أنه غير واضح مع أنه اجتهاد لطيف ، من جهة عدم ظهور
الحصر في المفهوم ، بل الظاهر أن المحصور فيه هو السهو الذي لا بد وأن يعمل به ،
لا مطلق مفهوم السهو حتى في مورد نفي السهو ، وعلى فرض الحصر فكون التفريع
بمنزلة التعليل غير واضح أيضا ، إذ يكفي في حسنه كون المتفرع عليه دخيلا في
التفريع ، فالظاهر أنه لا مانع من جريان الأصل إن لم يكن في البين مانع من جهة
الأخبار الواردة في خصوص المسألة ، والله تعالى هو العالم ، وهو المعول عليه في
جميع العوالم .الفائدة الثانية :
بعد فرض البطلان في الثنائية التي هي مفروض المقام فالاحتمالات
المتصورة فيه أربعة :
الاحتمال الأول : أن يكون الشك قاطعا للصلاة ولو لم يأت المصلي بالأجزاء
الصلاتية في حال الشك أصلا . والدليل على ذلك إطلاق مثل معتبر حفص
البختري ، وفيه : " وإذا شككت في الفجر فأعد " ( 1 ) وغيره فراجع ( 2 ) .
الاحتمال الثاني : أن يكون الشك مانعا عن صحة الصلاة فلا يؤتى بها في حال
الشك ، أو كان اليقين شرطا فيها بمعنى أنه لا بد أن يكون كل جزء من أجزاء
الصلوات الثنائية مقرونا باليقين ، أو يكون الشك المقارن لكل جزء مانعا عن
صحته ، وفيه وجهان : أحدهما أن لا يكون مفاد الدليل إلا المانعية عن صحة الجزء
بلا نظر إلى بطلان الصلاة بذلك أي بالإتيان ببعض الأجزاء باطلا ، فيكون ذلك
موكولا إلى دليل آخر ، ومقتضى ذلك عدم بطلان الصلاة لو أتى بالقراءة مثلا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 304 ح 1 من ب 2 من أبواب الخلل .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 304 ، الباب 2 من أبواب الخلل .