شرح
إن قلت : إن مقتضى الاستصحاب عدم تحقق الهيئة الصلاتية أي ذلك المركب
المأمور به .
قلت : هو مسبب عن تحقق الزيادة وعدمه ، وبعد فرض الإتيان بالركعتين
قطعا وعدم الزيادة بالأصل فالمركب حاصل ، لأنه ليس شئ غير ذلك ( 1 ) . انتهى
مع تحرير منا ربما يتوهم غير المتدرب أنه غير ما قصده ( قدس سره ) .
وأقول أيضا : إن قلت : إن التشهد والسلام لا بد أن يؤتى بهما في الركعة الثانية
أو الأخيرة ، ولا يثبت باستصحاب عدم الزيادة أن الركعة التي بعده هي الأخيرة .
قلت أولا : لا دليل على لزوم كون التشهد في الركعة الأخيرة ، بل مقتضى
جواز التشهد والسلام لو سها وقام وتذكر قبل الركوع : عدمه ، بل اللازم أن يكون
بعد الركعتين الأولتين في الثاني أو بعد تمام الركعات في غيرها لا متصلا بها بحيث
لا تصح مع الانفصال ، بل لنا أن نقول : لو أتى بزيادة الركعة عمدا ثم تشهد وسلم
لم تكن صلاته باطلة من حيث ترك التسليم والتشهد بل من حيث الزيادة .
وثانيا : ليست حقيقة عنوان الثانية أو الأخيرة إلا الركعة التي تكون بعد الأولى
من غير فصل ركعة أخرى ، وليست حقيقة وراء ذلك ، ودخالة ذلك إما على وجه
المركب أو التقيد ، وعلى التقديرين يثبت بالاستصحاب ، فإن كونها بعد الأولى
واضح بالوجدان ، وعدم فصل ركعة أخرى ثابت بالأصل .
ومن هنا يظهر الجواب عن شبهة أخرى وهي احتمال لزوم كون الركعة الثانية
في الثنائية هي المقطوعة عليها .
بيانه أن قطع تلك الركعة ثابت بالوجدان ، وكونها ثانية ثابتة بالأصل كما
عرفت ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 305 .