تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
إن قلت : إن مقتضى الاستصحاب عدم تحقق الهيئة الصلاتية أي ذلك المركب المأمور به . قلت : هو مسبب عن تحقق الزيادة وعدمه ، وبعد فرض الإتيان بالركعتين قطعا وعدم الزيادة بالأصل فالمركب حاصل ، لأنه ليس شئ غير ذلك ( 1 ) . انتهى مع تحرير منا ربما يتوهم غير المتدرب أنه غير ما قصده ( قدس سره ) . وأقول أيضا : إن قلت : إن التشهد والسلام لا بد أن يؤتى بهما في الركعة الثانية أو الأخيرة ، ولا يثبت باستصحاب عدم الزيادة أن الركعة التي بعده هي الأخيرة . قلت أولا : لا دليل على لزوم كون التشهد في الركعة الأخيرة ، بل مقتضى جواز التشهد والسلام لو سها وقام وتذكر قبل الركوع : عدمه ، بل اللازم أن يكون بعد الركعتين الأولتين في الثاني أو بعد تمام الركعات في غيرها لا متصلا بها بحيث لا تصح مع الانفصال ، بل لنا أن نقول : لو أتى بزيادة الركعة عمدا ثم تشهد وسلم لم تكن صلاته باطلة من حيث ترك التسليم والتشهد بل من حيث الزيادة . وثانيا : ليست حقيقة عنوان الثانية أو الأخيرة إلا الركعة التي تكون بعد الأولى من غير فصل ركعة أخرى ، وليست حقيقة وراء ذلك ، ودخالة ذلك إما على وجه المركب أو التقيد ، وعلى التقديرين يثبت بالاستصحاب ، فإن كونها بعد الأولى واضح بالوجدان ، وعدم فصل ركعة أخرى ثابت بالأصل . ومن هنا يظهر الجواب عن شبهة أخرى وهي احتمال لزوم كون الركعة الثانية في الثنائية هي المقطوعة عليها . بيانه أن قطع تلك الركعة ثابت بالوجدان ، وكونها ثانية ثابتة بالأصل كما عرفت ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 305 .